تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 176 من 798
صفحة
[صفحة 106]
إلى ملكه و أخذ ذلك الشيطان فحبسها في صخرة و ألقاها في البحر فهؤلاء قالوا قوله وَ أَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً هو جلوس ذلك الشيطان على كرسيه عقوبة له ثم قال و اعلم أن أهل التحقيق استبعدوا هذا الكلام من وجوه الأول أن الشيطان لو قدر على أن يتشبه بالصورة و الخلقة بالأنبياء فحينئذ لا يبقى اعتماد على شيء قطعا فلعل هؤلاء الذين رأوهم الناس في صورة محمد و موسى و عيسى(ع)ما كانوا أولئك بل كانوا شياطين تشبهوا بهم في الصورة (1) و معلوم أن ذلك يبطل الدين بالكلية.
الثاني أن الشيطان لو قدر على أن يعامل نبي الله تعالى بمثل هذه المعاملة لوجب أن يقدر على مثلها مع جميع العلماء و الزهاد و حينئذ وجب أن يقتلهم و يمزق تصانيفهم و يخرب ديارهم.
الثالث كيف يليق بحكمة الله و إحسانه أن يسلط الشيطان على أزواج سليمان (2) و لا شك أنه قبيح.