الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 213 من 681
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
يَدْعُوكَ إِلَى هَذَا وَ إِنَّمَا أَنْتَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَهْ أَ مَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ سِنّاً مِنِّي قَدْ ذَاقَ الْمَوْتَ قَالَ بَلَى ثُمَّ قَالَ لِأُمِّهِ انْسِجِي لَهُ مِدْرَعَةً مِنْ شَعْرٍ وَ بُرْنُساً مِنْ صُوفٍ فَفَعَلَتْ فَتَدَرَّعَ الْمِدْرَعَةَ عَلَى بَدَنِهِ وَ وَضَعَ الْبُرْنُسَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَأَقْبَلَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ الْأَحْبَارِ حَتَّى أَكَلَتْ مِدْرَعَةُ الشَّعْرِ لَحْمَهُ فَنَظَرَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى مَا قَدْ نَحَلَ مِنْ جِسْمِهِ فَبَكَى فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا يَحْيَى أَ تَبْكِي مِمَّا قَدْ نَحَلَ مِنْ جِسْمِكَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوِ اطَّلَعْتَ إِلَى النَّارِ اطِّلَاعَةً لَتَدَرَّعْتَ مِدْرَعَةَ الْحَدِيدِ فَضْلًا عَنِ الْمَنْسُوجِ فَبَكَى حَتَّى أَكَلَتِ الدُّمُوعُ لَحْمَ خَدَّيْهِ وَ بَدَا لِلنَّاظِرِينَ أَضْرَاسُهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أُمَّهُ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَ أَقْبَلَ زَكَرِيَّا(ع)وَ اجْتَمَعَ الْأَحْبَارُ وَ الرُّهْبَانُ فَأَخْبَرُوهُ بِذَهَابِ لَحْمِ خَدَّيْهِ فَقَالَ مَا شَعَرْتُ بِذَلِكَ فَقَالَ زَكَرِيَّا(ع)يَا بُنَيَّ مَا يَدْعُوكَ إِلَى هَذَا إِنَّمَا سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَهَبَكَ لِي لِتَقَرَّ بِكَ عَيْنِي قَالَ أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِذَلِكَ يَا أَبَهْ قَالَ وَ مَتَى ذَلِكَ يَا بُنَيَّ قَالَ أَ لَسْتَ الْقَائِلَ إِنَّ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَعَقَبَةً لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ قَالَ بَلَى فَجِدَّ وَ اجْتَهِدْ وَ شَأْنُكَ غَيْرُ شَأْنِي فَقَامَ يَحْيَى فَنَفَضَ مِدْرَعَتَهُ (3) فَأَخَذَتْهُ أُمُّهُ
____________
(1) في نسخة: القنائى. و في المصدر: القنانى البغداديّ سنة خمس و ثمانين و مائتين. فهو إما بفتح القاف و نونين بينهما ألف، أو بضم القاف و فتح النون المشددة و بعد الالف ياء.
(2) أي اشاوره.
(3) أي اسقطها.
التالي
ص 213/681
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...