بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 214 من 798

صفحة
إِنَّمَا أُكِلَ حِمْلُهُ وَ هُوَ عَائِدٌ فِي قَابِلٍ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ(ع)أَنَّ الْقَضَاءَ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ مَا قَضَى سُلَيْمَانُ بِهِ يَا دَاوُدُ أَرَدْتَ أَمْراً وَ أَرَدْنَا أَمْراً غَيْرَهُ فَدَخَلَ دَاوُدُ(ع)عَلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ أَرَدْنَا أَمْراً وَ أَرَادَ اللَّهُ غَيْرَهُ‏ (2) وَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ رَضِينَا بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَلَّمْنَا وَ كَذَلِكَ الْأَوْصِيَاءُ(ع)لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتَعَدَّوْا بِهَذَا الْأَمْرِ فَيُجَاوِزُونَ صَاحِبَهُ إِلَى غَيْرِهِ‏ (3).


بيان: اعلم أنه لما ثبت بالدلائل العقلية (4) عدم جواز الاجتهاد و الرأي على الأنبياء(ع)و أنهم لا يحكمون إلا بالوحي فلذا ذهب بعض أصحابنا و بعض المعتزلة إلى أنه تعالى أوحى إلى سليمان(ع)ما نسخ حكم داود(ع)و كان حكم داود(ع)أيضا بالوحي و يرد عليه أن شريعة سليمان لم تكن ناسخة فكيف نسخت ما ثبت في شريعة موسى ع. و يمكن الجواب عنه بأنه لم يثبت امتناع نسخ بعض جزئيات الأحكام في زمن‏


____________


(1) اجتثه: قلعه من أصله.

(2) في المصدر: و أراد اللّه أمرا غيره.

(3) أصول الكافي 1: 278 و 279.

(4) في نسخة: بالدلائل القطعية.

التالي ص 214/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...