الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 216 من 681
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 167]
حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى مَنْزِلَتِي مِنْكَ فَأَقْبَلَتْ أُمُّهُ فَلَمَّا رَأَتْهُ أُمُّ يَحْيَى دَنَتْ مِنْهُ فَأَخَذَتْ بِرَأْسِهِ فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا وَ هِيَ تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى الْمَنْزِلِ فَانْطَلَقَ مَعَهَا حَتَّى أَتَى الْمَنْزِلَ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ يَحْيَى هَلْ لَكَ أَنْ تَخْلَعَ مِدْرَعَةَ الشَّعْرِ وَ تَلْبَسَ مِدْرَعَةَ الصُّوفِ فَإِنَّهُ أَلْيَنُ فَفَعَلَ وَ طُبِخَ لَهُ عَدَسٌ فَأَكَلَ وَ اسْتَوْفَى فَنَامَ فَذَهَبَ بِهِ النَّوْمُ فَلَمْ يَقُمْ لِصَلَاتِهِ (1) فَنُودِيَ فِي مَنَامِهِ يَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا أَرَدْتَ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِي وَ جِوَاراً خَيْراً مِنْ جِوَارِي فَاسْتَيْقَظَ فَقَامَ فَقَالَ يَا رَبِّ أَقِلْنِي عَثْرَتِي إِلَهِي فَوَ عِزَّتِكَ لَا أَسْتَظِلُّ بِظِلٍّ سِوَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ قَالَ لِأُمِّهِ نَاوِلِينِي مِدْرَعَةَ الشَّعْرِ فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا سَتُورِدَانِيَ الْمَهَالِكَ فَتَقَدَّمَتْ أُمُّهُ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْمِدْرَعَةَ وَ تَعَلَّقَتْ بِهِ فَقَالَ لَهَا زَكَرِيَّا يَا أُمَّ يَحْيَى دَعِيهِ فَإِنَّ وَلَدِي قَدْ كُشِفَ لَهُ عَنْ قِنَاعِ قَلْبِهِ وَ لَنْ يَنْتَفِعَ بِالْعَيْشِ فَقَامَ يَحْيَى(ع)فَلَبِسَ مِدْرَعَتَهُ وَ وَضَعَ الْبُرْنُسَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجَعَلَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ الْأَحْبَارِ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ (2).
بيان: المدرعة بكسر الميم القميص و البرنس قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام و اللبود جمع اللبد و غمار الناس بالضم و الفتح زحمتهم و كثرتهم و ثنية الجبل منعطفه.
5- مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدس سره) نَقْلًا مِنْ كِتَابِ زُهْدِ الصَّادِقِ، عَنْهُ(ع)قَالَ: بَكَى يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا(ع)حَتَّى ذَهَبَ لَحْمُ خَدَّيْهِ مِنَ الدُّمُوعِ فَوَضَعَ عَلَى الْعَظْمِ لُبُوداً يَجْرِي عَلَيْهَا الدُّمُوعُ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَا بُنَيَّ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَهَبَكَ لِي لِتَقَرَّ عَيْنِي بِكَ فَقَالَ يَا أَبَهْ إِنَّ عَلَى نِيرَانِ رَبِّنَا مَعَاثِرَ (3) لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَتَخَوَّفُ أَنْ آتِيَهَا فَأَزِلَّ مِنْهَا فَبَكَى زَكَرِيَّا(ع)حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْبُكَاءِ.
6- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَمْدَانِيِ (4) عَنْ
____________
(1) فيه غرابة و كذا في قوله: علمت انكما ستوردانى المهالك، و الحديث مرويّ من طريق العامّة و هم في نسخة من ذلك و امثاله.
(2) أمالي الصدوق: 18- 20.
(3) المعاثر: المساقط و المهالك.
(4) في المصدر: عبد اللّه بن الفضيل الهمدانيّ.
التالي
ص 216/681
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...