بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 215 من 681

صفحة
جَهَنَّمَ جَبَلًا يُقَالُ لَهُ السَّكْرَانُ فِي أَصْلِ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَادٍ يُقَالُ لَهُ الْغَضْبَانُ لِغَضَبِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ الْوَادِي جُبٌّ قَامَتُهُ مِائَةُ عَامٍ فِي ذَلِكَ الْجُبِّ تَوَابِيتُ مِنْ نَارٍ فِي تِلْكَ التَّوَابِيتِ صَنَادِيقُ مِنْ نَارٍ وَ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ وَ سَلَاسِلُ مِنْ نَارٍ وَ أَغْلَالٌ مِنْ نَارٍ فَرَفَعَ يَحْيَى(ع)رَأْسَهُ فَقَالَ وَا غَفْلَتَاهْ مِنَ السَّكْرَانِ ثُمَّ أَقْبَلَ هَائِماً عَلَى وَجْهِهِ‏ (3) فَقَامَ زَكَرِيَّا(ع)مِنْ مَجْلِسِهِ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ يَحْيَى فَقَالَ لَهَا يَا أُمَّ يَحْيَى قُومِي فَاطْلُبِي يَحْيَى فَإِنِّي قَدْ تَخَوَّفْتُ أَنْ لَا نَرَاهُ إِلَّا وَ قَدْ ذَاقَ الْمَوْتَ فَقَامَتْ فَخَرَجَتْ فِي طَلَبِهِ حَتَّى مَرَّتْ بِفِتْيَانٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا لَهَا يَا أُمَّ يَحْيَى أَيْنَ تُرِيدِينَ قَالَتْ أُرِيدُ أَنْ أَطْلُبَ وَلَدِي يَحْيَى ذُكِرَتِ النَّارُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ فَمَضَتْ أُمُّ يَحْيَى وَ الْفِتْيَةُ مَعَهَا حَتَّى مَرَّتْ بِرَاعِي غَنَمٍ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَاعِي هَلْ رَأَيْتَ شَابّاً مِنْ صِفَتِهِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَهَا لَعَلَّكِ تَطْلُبِينَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا قَالَتْ نَعَمْ ذَاكَ وَلَدِي ذُكِرَتِ النَّارُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ إِنِّي تَرَكْتُهُ السَّاعَةَ عَلَى عَقَبَةِ ثَنِيَّةِ كَذَا وَ كَذَا نَاقِعاً قَدَمَيْهِ‏ (4) فِي الْمَاءِ رَافِعاً بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ وَ عِزَّتِكَ مَوْلَايَ لَا ذُقْتُ بَارِدَ الشَّرَابِ‏


____________


(1) هكذا في النسخ، و في المصدر: فبكى حتّى ابتلتا من دموع عينيه.

(2) أي في جماعتهم و لفيفهم.

(3) هام على وجهه: ذهب لا يدرى أين يتوجه.

(4) من نفع الدواء في الماء: اقره فيه.

التالي ص 215/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...