بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 228 من 681

صفحة
[صفحة 177]

لِأَصِفَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ فِي الْإِمَامَةِ كَمَا أَخَذَ فِي النُّبُوَّةِ قَالَ‏ وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى‏ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ قَالَ‏ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى الْحُكْمَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ يَجُوزُ أَنْ يُعْطَاهُ الصَّبِيُّ.


و قيل إن الحكم الفهم‏


- و عن معمر قال‏ إن الصبيان قالوا ليحيى اذهب بنا نلعب فقال ما للعب خلقت فأنزل الله تعالى فيه‏ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا و روي ذلك عن أبي الحسن الرضا ع.


وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا و الحنان العطف و الرحمة أي و آتيناه رحمة من عندنا و قيل تحننا على العباد و رقة قلب عليهم ليدعوهم إلى طاعة الله و قيل محبة منا


- و قيل‏ تحنن الله عليه كان إذا قال يا رب قال له لبيك يا يحيى و هو المروي عن الباقر ع.


و قيل تعطفا منا وَ زَكاةً أي و عملا صالحا زاكيا أو زكاة لمن قبل دينه حتى يكونوا أزكياء و قيل يعني بالزكاة طاعة الله و الإخلاص و قيل و صدقة تصدق الله بها على أبويه و قيل و زكيناه بحسن الثناء عليه‏ وَ كانَ تَقِيًّا أي مخلصا مطيعا متقيا لما نهى الله عنه قالوا و كان من تقواه أنه لم يعمل خطيئة و لم يهم بها وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ‏ أي بارا بهما وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً أي متكبرا متطاولا على الخلق‏ عَصِيًّا أي عاصيا لربه‏ وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا أي سلام عليه منا في هذه الأحوال‏ (1) و قيل سلامة و أمان له منا انتهى ملخص تفسيره (رحمه الله). (2)


أقول قول علي بن إبراهيم و يعقوب بن ماثان إما عطف على زكريا أي كانت الرئاسة في ذلك الزمان لزكريا و يعقوب عم زوجته أو يعقوب مبتدأ و ابن ماثان خبره أي يعقوب الذي ذكره الله هو ابن ماثان لا ابن إسحاق أو هو مبتدأ و بنو ماثان معطوف‏

____________


(1) في المصدر: فى هذه الايام. و فيه: و معناه سلامة و امن له يوم ولد من عبث الشيطان به و اغوائه اياه، و يوم يموت من بلاء الدنيا و من عذاب القبر، و يوم يبعث حيا من هول المطلع و عذاب النار، و انما قال: حيا تأكيدا لقوله: يبعث. و قيل: يبعث مع الشهداء لانهم وصفوا بانهم احياء. و قيل: ان السلام الأول يوم الولادة تفضل، و الثاني و الثالث على وجه الثواب و الجزاء.

(2) مجمع البيان 6: 502- 503 و 504- 505 و 506.

التالي ص 228/681 — الأصلية 177 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...