بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 229 من 681

صفحة
[صفحة 178]

عليه و قوله رؤساء خبرهما فيكون من قبيل عطف العام على الخاص. (1)


و قال البيضاوي قيل يعقوب كان أخا زكريا أو عمران بن ماثان‏ (2) من نسل سليمان انتهى. (3)


و أما تفسيره العتي بالبؤس أو اليأس‏ (4) فلعله بيان لحاصل المعنى و لازمه قال الجوهري عتى [عتا الشيخ كبر و ولّى‏ (5).


14- ج، الإحتجاج‏ سَأَلَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَائِمَ(ع)عَنْ تَأْوِيلِ‏ كهيعص‏ قَالَ(ع)هَذِهِ الْحُرُوفُ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ أَطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ثُمَّ قَصَّهَا عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ ذَلِكَ أَنَّ زَكَرِيَّا سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَسْمَاءَ الْخَمْسَةِ فَأَهْبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ(ع)فَعَلَّمَهُ إِيَّاهَا فَكَانَ زَكَرِيَّا(ع)إِذَا ذَكَرَ مُحَمَّداً(ص)وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ(ع)سُرِّيَ عَنْهُ هَمُّهُ وَ انْجَلَى كَرْبُهُ وَ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ الْحُسَيْنِ(ع)خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ وَ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْبُهْرَةُ فَقَالَ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ إِلَهِي مَا بَالِي إِذْ ذَكَرْتُ أَرْبَعَةً مِنْهُمْ تَسَلَّيْتُ بِأَسْمَائِهِمْ مِنْ هُمُومِي وَ إِذَا ذَكَرْتُ الْحُسَيْنَ تَدْمَعُ عَيْنِي وَ تَثُورُ زَفْرَتِي فَأَنْبَأَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ قِصَّتِهِ فَقَالَ‏ كهيعص‏ فَالْكَافُ اسْمُ كَرْبَلَاءَ وَ الْهَاءُ هَلَاكُ الْعِتْرَةِ وَ الْيَاءُ يَزِيدُ وَ هُوَ ظَالِمُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ الْعَيْنُ عَطَشُهُ وَ الصَّادُ صَبْرُهُ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ زَكَرِيَّا(ع)لَمْ يُفَارِقْ مَسْجِدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ مَنَعَ فِيهِنَّ النَّاسَ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهِ وَ أَقْبَلَ عَلَى الْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ وَ كَانَ يُرْثِيهِ إِلَهِي أَ تُفْجِعُ‏ (6) خَيْرَ جَمِيعِ خَلْقِكَ بِوَلَدِهِ إِلَهِي أَ تُنْزِلُ بَلْوَى هَذِهِ الرَّزِيَّةِ بِفِنَائِهِ إِلَهِي أَ تُلْبِسُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ ثِيَابَ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ إِلَهِي أَ تَحُلُّ كُرْبَةَ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ بِسَاحَتِهَا ثُمَّ كَانَ يَقُولُ إِلَهِي ارْزُقْنِي وَلَداً تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي عَلَى الْكِبَرِ فَإِذَا رَزَقْتَنِيهِ فَافْتِنِّي‏

____________


(1) و لعله أظهر: فيكون المعنى أن رئاسة الدين و الاحبار كانت لزكريا (عليه السلام)، و رئاسة الدنيا و الملك ليعقوب بن ماثان و بنى ماثان.

(2) في المصدر: أو كان أخا عمران بن ماثان.

(3) أنوار التنزيل 2: 31.

(4) في نسخة: اليؤس.

(5) من ولى الرطب: أخذ في الهيج اي اليبس.

(6) فجعه: أوجعه باعدامه ما يتعلق به من أهل أو مال.

التالي ص 229/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...