قال الثعلبي في العرائس قال الله عز و جل وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِ و قال كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحابُ الرَّسِ اختلف أهل التفسير و أصحاب الأقاصيص فيهم فقال سعيد بن جبير و الكلبي و الخليل بن أحمد دخل كلام بعضهم في بعض و كل أخبر بطائفة من حديث أصحاب الرس (4) بقية ثمود قوم صالح(ع)و هم أصحاب البئر التي ذكرها الله تعالى في قوله وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ و كانوا بفليح اليمامة (5) نزولا على تلك البئر و كل ركية لم
____________
(1) ثواب الأعمال: 259.
(2) في نسخة: الصيدنانى.
(3) فروع الكافي 2: 73.
(4) هكذا في النسخ، و الصحيح كما في المصدر: و كل أخبر بطائفة من حديث أصحاب الرس ان أصحاب الرس اه.
(5) في نسخة: بفليج اليمامة. و في المصدر: بفلج اليمامة قال ياقوت في معجم البلدان: الرس:
في القرآن بئر، يروى انهم كذبوا نبيهم و رسوه في البئر اي دسوه فيها، و يروى أن الرس قرية باليمامة يقال لها فلج، و روى أن الرس ديار لطائفة من ثمود، و قيل: إنّه وادى آذربيجان و حدّ آذربيجان ما وراء الرس، و كان بأران على الرس ألف مدينة فبعث اللّه اليهم نبيّا يقال له موسى، و ليس بموسى بن عمران فدعاهم إلى اللّه فكذبوه، و مخرج الرس من قاليقلا و يمر بأران ثمّ يمر بورثان ثمّ يمر بالمجمع فيجتمع هو و الكر، و بينهما مدينة البيلقان، و يمر الكر و الرس جميعا فيصبان في بحر جرجان، و الرس هذا واد عجيب فيه من السمك اصناف كثيرة و فيه سمك يقال له شورماهى، لا يكون الا فيه، و نهر الرس يخرج الى صحراء البلاسجان و هي الى شاطئ البحر في الطول من برزند الى برذعة، و في هذه الصحراء خمسة آلاف قرية و أكثرها خراب، الا أن حيطانها و ابنيتها باقية لم تتغير لجودة التربة و صحتها، و يقال: ان تلك القرى كانت لاصحاب الرس و يقال: انهم رهط جالوت قتلهم داود و سليمان (عليهما السلام).