(1) في المصدر: و النهر الذي ولدت عليه مريم عيسى هل تعرفه؟ قال: لا، قال: هو الفرات و عليه شجر النخل و الكرم، و ليس يساوى بالفرات شيء للكروم و النخيل، و أمّا اليوم الذي حجبت فيه لسانها و نادى قيدوس ولده و أشياعه فأعانوه و اخرجوا آل عمران لينظروا الى مريم فقالوا لها ما قص اللّه عليك في كتابه و علينا في كتابه فهل فهمته؟ قال: نعم إه. قلت: المخاطب هو نصرانى ورد عليه فارشده الى الإسلام. قال المصنّف في مرآة العقول: و كون ولادة عيسى (عليه السلام) بالكوفة على شاطئ الفرات ممّا وردت فيه اخبار كثيرة، و ربما يستبعد ذلك بانه تواتر عند أهل الكتاب بل عندنا أيضا أن مريم كانت في بيت المقدس، و كانت محررا لخدمته، و خرجت إلى بيت خالتها أو اختها زوجة زكريا فكيف انتقلت الى الكوفة و الى الفرات مع هذه المسافة البعيدة في هذه المدة القليلة؟ و الجواب أن تلك الأمور إنّما تستبعد بالنسبة إلينا، و أمّا بالنسبة إليها و أمثالها فلا استبعاد فيمكن أن يكون اللّه تعالى سيرها في ساعة واحدة آلاف فراسخ بطى الأرض، و يؤيده قوله تعالى «فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا» أى تنحت بالحمل إلى مكان بعيد، هذا على فرض كون مدة حملها ساعات قليلة، و إلّا على فرض كونها تسعة أشهر أو ثمانية أشهر فيمكن أن يكون ذهابها إلى الكوفة بغير طى الأرض أيضا، و المشهور بينهم أن ولادته كانت في بيت لخم بقرب بيت المقدس.
قلت: بيت لخم بالمهملة و المعجمة كلاهما صحيح و ان كان الأول أشهر.
(2) أصول الكافي 1: 479- 480.
(3) التهذيب 1: 437.
(4) من لا يحضره الفقيه: 172. الموجود في المطبوع و روى عن الحسن بن عليّ الوشاء، و لم يذكر بقية الاسناد.