بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ أي حين بعث الله إليهم المرسلين إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ أي رسولين من رسلنا فَكَذَّبُوهُما قال ابن عباس ضربوهما و سجنوهما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ أي فقوينا (2) و شددنا ظهورهما برسول ثالث قال شعبة كان اسم الرسولين شمعون و يوحنا و الثالث بولس و قال ابن عباس و كعب صادق و صدوق و الثالث سلوم و قيل إنهم رسل عيسى و هم الحواريون عن وهب و كعب قالا و إنما أضافهم إلى نفسه لأن عيسى(ع)أرسلهم بأمره فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ قالُوا يعني أهل القرية ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا فلا تصلحون للرسالة وَ ما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ و إنما قالوا ذلك بعد ما قامت الحجة بظهور المعجزة فلم يقبلوها وَ ما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ قالُوا أي هؤلاء الكفار إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ أي تشاءمنا بكم لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ بالحجارة أو لنشتمنكم وَ لَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ قالُوا