بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 373 من 681

صفحة
[صفحة 300]

سيد المرسلين عليهما الصلاة و السلام لانقطاعها عن نساء زمانها و نساء الأمة فضلا و دينا و حسبا و المنقطعة عن الدنيا إلى الله.


قوله و قلى الدنيا أي أبغضها قوله رح من الدنيا أي اقطع عنك كل يوم شيئا من علائق الدنيا لكيلا يصعب عليك مفارقتها عند حلول أجلك قوله ما أنت إلا بساعتك أي لا تعلم بقاءك بعد تلك الساعة و هذا اليوم فاغتنمها. (1)


قوله فرح من الدنيا أي اترك الدنيا و اكتف منها بالبلاغ و الكفاف أو كن بحيث إذا فارقت الدنيا لم تكن أخذت منها سوى البلغة و يحتمل أن يكون المراد بالبلغة ما يبلغ الإنسان من زاد الآخرة إلى درجاتها الرفيعة.


قوله و ليكفك الخشن أي من الثياب الجشب أي من الطعام و الظاهر كونهما إما صفة للثياب أو لهما و الجشب الغليظ قوله إلى ما يصير أي الثوب و الطعام فإن مصير الأول إلى البلى و الثاني إلى ما ترى.


قوله كرحمتي الكاف إما للتشبيه في أصل الرحمة لا في كيفيتها و قدرها أو للتعليل أي لرحمتي إياك قوله لذاذة نطقك أي نطقك اللذيذ أو التذاذك بذكري قوله طرفك الكليل قال الجزري طرف كليل إذا لم يحقق المنظور به أي لا تحدق النظر إلى السماء حياء بل انظر بتخشع و يحتمل أن يكون وصف الطرف بالكلال لبيان عجز قوى المخلوقين.


قوله تحت أحضانكم جمع الحضن و هو ما دون الإبط إلى الكشح‏ (2) و هو كناية عن ضبط الحرام بحفظه و عدم رده إلى أهله و لعل المراد بالأصنام الدراهم و الدنانير و الذخائر التي كانوا يحرزونها في بيوتهم و لا يؤدون حق الله منها


- كَمَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ مَلْعُونٌ مَنْ عَبَدَ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ.


قوله لعنا عليهم أي إجابتي للظالمين فيما يطلبون من دنياهم موجب لبعدهم عن رحمتي و استدراج مني لهم و التفرق إما عن الدعاء أو بالموت.


____________


(1) في نسخة: فاغتنمهما.

(2) الابط: باطن الكتف. الكشح: ما بين السرة و وسط الظهر.

التالي ص 373/681 — الأصلية 300 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...