تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 376 من 681
صفحة
[صفحة 303]
لأنها سببه و يمكن أن يقدر مضاف أي أهل الحكمة و يحتمل على بعد أن يقرأ على باب الإفعال قوله تهجرون من الهجر و هو الهزء و قبيح الكلام.
قوله للغابرين أي للباقين قوله يوم يلقاني أي تظهر سيادته في ذلك اليوم و يحتمل تعلقه بما بعده الديان بديني الديان القهار و الحاكم و القاضي أي يقهرهم على الدخول في دين الله أو يحكم بينهم بحكم الله أو يتعبد الله بدين الحق من دان بمعنى عبد و العزلاء فم المزادة الأسفل و الجمع العزالي بكسر اللام و فتحها و إرخاؤها كناية عن كثرة الأمطار و الخصب و السعة قوله من رحيق مختوم أي من جنسه قال الجزري الرحيق من أسماء الخمر يريد به خمر الجنة و المختوم المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه.
و قال الفيروزآبادي الكوب بالضم كوز لا عروة له أو لا خرطوم و الجمع أكواب و قال الجزري في الحديث إن شعار أصحاب النبي(ص)في الغزو يا منصور أمت أمت (1) أي علامتهم التي كانوا يتعارفون بها في الحرب قوله يتيم أي بلا أب أو بلا نظير أو منفرد عن الخلق ضال برهة أي طائفة من زمانه عما يراد به أي الوحي و البعثة أو ضال من بين قومه لا يعرفونه بالنبوة فكأنه ضل عنهم ثم وجدوه و سيأتي شرحه في كتاب أحوال النبي(ص)قوله فارتد لنفسك الارتياد الطلب أي اطلب لنفسك ما هو خير لك قوله عفوا أي فضلا و إحسانا أو حلالا طيبا.
قال الفيروزآبادي العفو أحل المال و أطيبه و خيار الشيء و أجوده و الفضل و المعروف قوله نظر الرب أي النظر في أعمال الغير و محاسبتها شأن الرب لا شأن العبد قوله و كن فيها أي في تلك النظرة أو في الدنيا قوله أطب بي قلبك أي كن محبا لي راضيا عني يقال طابت نفسه بكذا أي رضيها و أحبها قوله أن تبصبص إلي قال الجزري يقال بصبص الكلب بذنبه إذا حركه و إنما يفعل ذلك من خوف أو طمع قوله و لا تغبط نفسك الظاهر أنه على بناء التفعيل يقال غبطهم أي حملهم
____________
(1) قال: هو أمر بالموت، و المراد به التفؤل بالنصر بعد الامر بالاماتة مع حصول الغرض للشعار فانهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لاجل ظلمة الليل.