تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 385 من 1648
صفحة
و ذكر أن سليمان(ع)لما أقبلت صاحبة سبإ أمر الشياطين ببناء الصرح و هو كهيئة السطح المنبسط من قوارير أجري تحته الماء و جمع في الماء الحيتان و الضفادع و دواب البحر ثم وضع له فيه سرير فجلس عليه و قيل إنه قصر من زجاج كأنه الماء بياضا و قال أبو عبيدة كل بناء من زجاج أو صخر أو غير ذلك مونق (1) فهو صرح و إنما أمر سليمان(ع)بالصرح لأنه أراد أن يختبر عقلها و ينظر هل تستدل على معرفة الله تعالى بما ترى من هذه الآية العظيمة و قيل إن الجن و الشياطين خافت أن يتزوجها سليمان(ع)فلا ينفكون من تسخير سليمان و ذريته بعده لو تزوجها و ذلك أن أمها كانت جنية فأساءوا الثناء عليها ليزهدوه فيها و قالوا إن في عقلها شيئا و