بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 426 من 798

صفحة
[صفحة 282]

الغلام إنك إذا قدرت على أن تنقلني من تلك الحالة الخسيسة إلى تلك الدرجة الرفيعة في يومين فلم لا تفعل هذا بنفسك و أراك في تلك الثياب و في هذه الحالة فلما أحفى في السؤال قال له عيسى(ع)إن العالم بالله و بدار كرامته و ثوابه و البصير بفناء الدنيا و خستها و دناءتها لا يرغب إلى هذا الملك الزائل و هذه الأمور الفانية و إن لنا في قربه تعالى و معرفته و محبته لذات روحانية لا نعد تلك اللذات الفانية عندها شيئا فلما أخبره بعيوب الدنيا و آفاتها و نعيم الآخرة و درجاتها قال له الغلام فلي عليك حجة أخرى لم اخترت لنفسك ما هو أولى و أحرى و أوقعتني في هذه البلية الكبرى فقال له عيسى إنما اخترت لك ذلك لأمتحنك في عقلك و ذكائك و ليكون لك الثواب في ترك هذه الأمور الميسرة لك أكثر و أوفى و تكون حجة على غيرك فترك الغلام الملك و لبس أثوابه البالية و تبع عيسى(ع)فلما رجع عيسى إلى الحواريين قال هذا كنزي الذي كنت أظنه في هذا البلد فوجدته و الحمد لله.


و ذكر الثعلبي في العرائس نحوا من ذلك مع اختصار إلى أن قال فكان معه ابن العجوز إلى أن مات فمر به ميتا على سرير (1) فدعا الله عز و جل عيسى فجلس على سريره و نزل عن أعناق الرجال و لبس ثيابه و حمل السرير على عنقه و رجع إلى أهله فبقي و ولد له‏ (2).


____________


(1) في العرائس: و مر به و هو ميت على سريره.

(2) العرائس: 220 و 221.

التالي ص 426/798 — الأصلية 282 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...