تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 517 من 681
صفحة
الأمر الذي نحن عليه من مفارقة الكفار رَشَداً نصير بسببه راشدين مهتدين أو اجعل أمرنا كله رشدا كقولك رأيت منك أسدا فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ أي ضربنا عليها حجابا يمنع السماع أي أنمناهم إنامة لا ينبههم فيها الأصوات فحذف المفعول ثُمَّ بَعَثْناهُمْ أيقظناهم لِنَعْلَمَ ليتعلق علمنا تعلقا حاليا مطابقا لتعلقه أولا تعلقا استقباليا أَيُّ الْحِزْبَيْنِ من المؤمنين و الكافرين من قوم أصحاب الكهف حين وقع بينهم التنازع في مدة لبثهم و قيل يعني بالحزبين أصحاب الكهف لما استيقظوا اختلفوا في مقدار لبثهم إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ قالوا أي شبان و سيأتي في الخبر تفسيره وَ رَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أي قويناها و شددنا عليها بالألطاف و الخواطر المقوية للإيمان حتى وطنوا أنفسهم على إظهار الحق و الثبات على الدين و الصبر على المشاق (1) إِذْ قامُوا بين يدي ملكهم لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً (2)
____________
(1) في المجمع: و مفارقة الوطن.
(2) في المجمع: معناه ان دعونا مع اللّه إلها آخر فلقد قلنا إذا قولا مجاوزا للحق غاية في البطلان.