بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 57 من 798

صفحة
[صفحة 2]
و قال البيضاوي أقصى ما في هذه الإشعار بأنه(ع)ود أن يكون له ما لغيره و كان له أمثاله فنبهه الله بهذه القضية فاستغفر و أناب عنه انتهى. (2)


أقول لما ثبت بما قدمنا عصمتهم(ع)عن جميع الذنوب‏ (3) لا بد من رد ما يدل على صدور ذنب عنه(ع)في ذلك و أما الوجوه التي يمكن حملها على ترك الأولى و الأفضل كأكثر الوجوه السالفة فهي محتملة و لا يمكن القطع بها إلا بعد ثبوتها و قد عرفت ما يظهر من الأخبار و الله يعلم حقيقة الحال‏ (4).


____________


(1) مفاتيح الغيب 7: 137.

(2) أنوار التنزيل 2: 343.

(3) راجع 11: 72- 96.

(4) و قد ذكر هذه الوجوه الشريف المرتضى (رضوان اللّه تعالى عليه) في كتاب تنزيه الأنبياء(ص)91 ممن جوز على الأنبياء الصغائر ثمّ عقبها بقوله: و كل هذه الوجوه لا يجوز على الأنبياء (عليهم السلام)، لان فيها ما هو معصية و قد بينا أن المعاصى لا تجوز عليهم، و فيها ما هو منفر و إن لم يكن معصية مثل أن يخطب امرأة قد خطبها رجل من أصحابه فتقدم عليه و تزوجها، و أمّا الاشتغال عن النوافل فلا يجوز أن يقع عليه عتاب لانه ليس بمعصية و لا هو أيضا منفر، فاما من زعم أنّه عرض اوريا للقتل و قدمه أمام التابوت عمدا حتّى يقتل فقوله أوضح فسادا من أن يتشاغل برده، و قد روى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: لا اوتى برجل يزعم أن داود (عليه السلام) تزوج بامرأة اوريا إلّا جلدته حدين: حد النبوّة و حدّ الإسلام انتهى. و ذكر في معنى الآية ما ذكره الطبرسيّ و بعض ما ذكره الرازيّ اخيرا. قلت: قوله في الاشتغال بالنوافل: فلا يجوز أن يقع عليه عتاب، قلت: هو كذلك في أفراد الأمة، و أمّا بالنسبة إلى الأنبياء و الصديقين و الابرار فهم ربما يعاتبون على ترك الأولى و فعل ما كان تركه الأولى، و على أي فأصح الوجوه ما تقدم عن الرضا (عليه السلام) في الخبر الثاني.

التالي ص 57/798 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...