تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 99 من 815
صفحة
بيان: اعلم أن تلك الروايات اتفقت على خلاف ما هو المشهور بين المفسرين و المؤرخين من كون المسخ الذي كان في زمان داود(ع)بأنهم صاروا قردة و إنما مسخ أصحاب المائدة خنازير و قد دل على الجزء الأول قوله تعالى كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ و الحمل على سهو النساخ مع اتفاق التفسيرين و الكافي و القصص عليه بعيد و الحمل على غلط الرواة أيضا لا يخلو من بعد و يمكن توجيهه بوجهين الأول أن لا يكون هذا الخبر إشارة إلى قصة أصحاب السبت بل إلى مسخ آخر وقع في زمان داود(ع)و لكن خبر القصص يأبى عنه إلا بتكلف بعيد الثاني أنه يمكن أن يكون مسخهم في الزمانين بالصنفين معا و يكون المقصود في الآية جعل بعضهم قردة و يكون التخصيص في الخبر لعدم توهم التخصيص في الآية مع كون الفرد الآخر مذكورا فيها و في الروايات المشهورة فلا حاجة إلى ذكره و يؤيده أن علي بن إبراهيم ذكر في الموضعين الصنفين معا.
و قال البيضاوي قيل أهل أبلة (5) لما اعتدوا في السبت لعنهم الله على لسان داود فمسخهم قردة و خنازير و أصحاب المائدة لما كفروا دعا عليهم عيسى و لعنهم فأصبحوا خنازير و كانوا خمسة آلاف رجل انتهى (6) و قال الثعلبي في أصحاب السبت قال قتادة
____________
(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط.
(2) في المصدر: قال: سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قوم من الشيعة.