بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 98 من 1648

صفحة

و خامسها أنه عوتب على عجلته في الحكم قبل التثبت و كان يجب عليه حين سمع الدعوى من أحد الخصمين أن يسأل الآخر عما عنده فيه و لا يحكم عليه قبل ذلك و إنما أنساه التثبت في الحكم فزعه من دخولهما عليه في غير وقت العادة انتهى. (1)


و قال الرازي بعد رد الرواية المشهورة و الطعن فيها و إقامة الدلائل على بطلانها و ذكر بعض الوجوه السابقة و تزييفها.


روي أن جماعة من الأعداء طمعوا في أن يقتلوا نبي الله داود(ع)و كان له يوم يخلو فيه بنفسه و يشتغل بطاعة ربه فانتهزوا الفرصة في ذلك اليوم و تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ‏ فلما دخلوا عليه وجدوا عنده أقواما يمنعونه منهم فخافوا و وضعوا كذبا فقالوا خَصْمانِ بَغى‏ بَعْضُنا عَلى‏ بَعْضٍ‏ إلى آخر القصة و ليس في لفظ القرآن ما يمكن أن يحتج به في إلحاق الذنب بداود إلا ألفاظ أربعة أحدها قوله‏ وَ ظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ‏ و ثانيها قوله‏ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ‏ و ثالثها قوله‏ وَ أَنابَ‏ و رابعها قوله‏ فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ‏ ثم نقول و هذه الألفاظ لا يدل شي‏ء منها على ما ذكروه و تقريره من وجوه.

التالي ص 98/1648 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...