بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 112 / داخلي 112 من 418

[صفحة 112]

نَذَرْتُ نَذْراً لَا أُحِبُّ رَدَّهُ* * * -وَ لَا أُحِبُّ أَنْ أَعِيشَ بَعْدَهُ‏


فَقَدَّمَهُمْ ثُمَّ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ نَادَى اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ‏ (1) وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ رَبَّ الْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ وَ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ لِطَاعَتِكَ وَ أَمَرْتَهُمْ بِعِبَادَتِكَ لَا حَاجَةَ مِنْكَ فِي كَلَامٍ لَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِضَرْبِ الْقِدَاحِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُهُمْ وَ لَكَ أَعْطَيْتُهُمْ فَخُذْ مَنْ أَحْبَبْتَ مِنْهُمْ فَإِنِّي رَاضٍ بِمَا حَكَمْتَ وَ هَبْ لِي أَصْغَرَهُمْ سِنّاً فَإِنَّهُ أَضْعَفُهُمْ رُكْناً ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ‏


يَا رَبِّ لَا تُخْرِجْ عَلَيْهِ قِدْحِي‏* * * وَ اجْعَلْ لَهُ وَاقِيَةً مِنْ ذَبْحِي‏


فَخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ وَ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ حَتَّى أَضْجَعَهُ فِي الْكَعْبَةِ وَ قَالَ‏


هَذَا بُنَيَّ قَدْ أُرِيدُ نَحْرَهُ‏* * * وَ اللَّهِ لَا يَقْدِرُ شَيْ‏ءٌ قَدْرَهُ‏


فَإِنْ يُؤَخِّرْهُ يَقْبَلْ عُذْرَهُ


(2) وَ هَمَّ بِذَبْحِهِ فَأَمْسَكَ أَبُو طَالِبٍ يَدَهُ وَ قَالَ‏

كَلَّا وَ رَبِّ الْبَيْتِ ذِي الْأَنْصَابِ‏ (3)* * * مَا ذَبْحُ عَبْدِ اللَّهِ بِالتَّلْعَابِ‏


(4) ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِدْيَتَهُ وَ هَبْ لِي ذِبْحَتَهُ ثُمَّ قَالَ‏

خُذْهَا إِلَيْكَ هَدْيَةً يَا خَالِقِي‏* * * رُوحِي وَ أَنْتَ مَلِيكُ هَذَا الْخَافِقِ‏


وَ عَاوَنَهُ أَخْوَالُهُ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ‏


يَا عَجَباً مِنْ فِعْلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ‏* * * وَ ذَبْحِهِ ابْناً كَتِمْثَالِ الذَّهَبِ‏


فَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِكَاهِنَةِ بَنِي سَعْدٍ فَخَرَجَ فِي ثَمَانِ مِائَةِ رَجُلٍ وَ هُوَ يَقُولُ‏


____________

(1) في المصدر البيت (البلد خ) الحرام.

(2) في المصدر: فان تؤخره تقبل عذره.

(3) الانصاب جمع النصب: العلم المنصوب. و كل ما جعل علما. و لعلّ المراد من الانصاب في الشعر هذا المعنى، أي صاحب أعلام و علائم تدلّ عليه، و المراد أعلام البيت أو الأعمّ، و الانصاب ايضا: حجارة كانت للعرب حول البيت تعبدها و تذبح عليها.

(4) أي بلعب و مزاح.

التالي الأصلية 112داخلي 112/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...