بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 399 / داخلي 399 من 418

[صفحة 399]

أَنَّ هَذَا قَوْلُكَ مَا آتَيْتُكَ بِهِ فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ مَنْ يَقْتُلُكَ فَإِنَّا غَيْرُ قَاتِلٍ هَذَا الْغُلَامَ ثُمَّ احْتَمَلُونِي فَأَدَّوْنِي إِلَى أَهْلِي وَ أَصْبَحْتُ مُعَرًّى‏ (1)مِمَّا فُعِلَ بِي وَ أَصْبَحَ أَثَرُ الشَّقِّ مَا بَيْنَ مَفْرَقِ صَدْرِي إِلَى مُنْتَهَى عَانَتِي كَأَنَّهُ الشِّرَاكُ فَذَاكَ يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ حَقِيقَةُ أَمْرِي وَ بَدْءُ نَشْأَتِي فَقَالَ الْعَامِرِيُّ أَشْهَدُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ أَنَّ أَمْرَكَ حَقٌّ فَأَنْبِئْنِي عَنْ أَشْيَاءَ أَسْأَلُكَ عَنْهَا قَالَ سَلْ عَنْكَ كَلَّمَهُ بِلُغَةِ عَامِرٍ قَالَ يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَا ذَا يَزِيدُ فِي الْعِلْمِ قَالَ التَّعَلُّمُ قَالَ فَمَا يَزِيدُ فِي الشَّرِّ قَالَ التَّمَادِي قَالَ هَلْ يَنْفَعُ الْبِرُّ بَعْدَ الْفُجُورِ قَالَ نَعَمْ التَّوْبَةُ تَغْسِلُ الْحَوْبَةَ وَ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ وَ إِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الرَّخَاءِ أَجَابَهُ عِنْدَ الْبَلَاءِ قَالَ يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أَجْمَعُ أَبَداً لِعَبْدِي أَمْنَيْنِ وَ لَا أَجْمَعُ عَلَيْهِ أَبَداً خَوْفَيْنِ إِنْ هُوَ آمَنَنِي فِي الدُّنْيَا خَافَنِي يَوْمَ أَجْمَعُ فِيهِ عِبَادِي لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ فَيَدُومُ لَهُ خَوْفُهُ وَ إِنْ هُوَ خَافَنِي فِي الدُّنْيَا آمَنَنِي يَوْمَ أَجْمَعُ فِيهِ عِبَادِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ فَيَدُومُ لَهُ أَمْنُهُ وَ لَا أَمْحَقُهُ فِيمَنْ أَمْحَقُ قَالَ يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِلَى مَا تَدْعُو قَالَ أَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنْ تَخْلَعَ الْأَنْدَادَ وَ تَكْفُرَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ تُقِرَّ بِمَا جَاءَ بِهِ اللَّهُ‏ (2)عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ كِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ وَ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِحَقَائِقِهِنَّ وَ تُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَالِكَ يُطَهِّرُكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُطَهِّرُ لَكَ مَالَكَ وَ تَصُومَ شَهْراً مِنَ السَّنَةِ وَ تَحُجَّ الْبَيْتَ إِذَا وَجَدْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ تَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ تُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ وَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّارِ قَالَ يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَمَا لِي قَالَ‏جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ ذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى‏قَالَ يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهَلْ مَعَ هَذَا شَيْ‏ءٌ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يُعْجِبُنِي الْوَطَاءَةُ فِي الْعَيْشِ قَالَ نَعَمْ النَّصْرُ وَ التَّمْكِينُ فِي الْبِلَادِ فَأَحَابَ وَ أَنَابَ.


____________

(1) هكذا في الأصل و مصدره، و في تاريخ الطبريّ: مفزعا.

(2) في المصدر: جاء من اللّه.

التالي الأصلية 399داخلي 399/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...