تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 101 من 524
صفحة
[صفحة 86]
أمره و إني سأرشدكم إلى خلاصه فكم الدية عندكم قالوا عشرة (1)من الإبل قالت ارجعوا إلى بلدكم و استقسموا بالأزلام على عشرة من الإبل و على ولدكم فإن خرج عليه السهم فزيدوا عشرة أخرى و ارموا عليها بالسهام فإن خرج عليه دونها فزيدوا عشرة أخرى هكذا إلى المائة فإن لم تخرج على الإبل اذبحوا ولدكم ففرح القوم و رجعوا إلى مكة و أقبل (2)عبد المطلب على ولده يقبله فقال عبد الله يعز علي يا أبتاه شقاؤك من أجلي و حزنك علي ثم أمر عبد المطلب أن يخرج كل ما معه من الإبل فأحضرت و أرسل إلى بني عمه أن يأتوا بالإبل على قدر طاقتهم و قال إن أراد الله بي خيرا وقاني في ولدي و إن كان غير ذلك فحكمه ماض فجعل أهل مكة يسوقون له كل ما معهم من الإبل و أقبل عبد المطلب على فاطمة أم عبد الله و قد أقرحت عيناها بالبكاء فأخبرها بذلك ففرحت و قالت أرجو من ربي أن يقبل مني الفداء و يسامحني في ولدي و كانت ذات يسار و مال كثير و كانت أمها سرحانة زوجة عمرو المخزومي و كانت كثيرة الأموال و الذخائر و كان لها جمال تسافر إلى العراق و جمال تسافر إلى الشام فقالت علي بمالي و مال أمي و لو طلب مني ربي ألف (3)ناقة لقدمتها إليه و على الزيادة فشكرها عبد المطلب و قال أرجو أن يكون في مالي ما يرضى ربي و يفرج كربي و أما الناس بمكة ففي فرح و سرور (4)و بات عبد المطلب فرحا مسرورا ثم أقبل إلى الكعبة و طاف بها سبعا و هو يسأل الله تعالى أن يفرج عنه فلما طلع الصباح (5)أمر رعاة الإبل أن يحضروها فأحضروها (6)و أخذ عبد المطلب ابنه فطيبه و زينه و ألبسه أفخر
____________
(1) مائة خ ل و في المصدر: عشرين.
(2) في المصدر: قال: «ففرحوا القوم فرحا شديدا و رجعوا إلى أهليهم مسرورين، فلما وصلوا مكّة خرجوا أهلها كلهم يسألون ما قالت الكاهنة، فأخبروهم بمقالها، و أقبل».
(3) في المصدر: ألفين.
(4) في المصدر: و أمّا الناس فقد أمسوا بمكّة في فرح و سرور.
(5) أصبح الصباح خ ل. و هكذا هو في المصدر.
(6) في المصدر هنا زيادة هي هكذا: و أتوا بنو عمه بما كان من المال فجمعوا أموالا كثيرة.