تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 100 من 527
صفحة
[صفحة 85]
أهبة (1)السفر إلى الكاهنة و أخذ معه هدية عظيمة (2)و كان اسم الكاهنة أم ملخان فلما كان بعد ثلاثة أيام خرج عبد المطلب (3)في قومه إلى الكاهنة فتقدم عبد المطلب إليها بعد أن دفع إليها الهدية فسألها عن أمره فقالت انزلوا و غدا أظهر لكم العجب فلما كان غداة غد اجتمعوا عندها فأنشأت تقول.
يا مرحبا بالفتية الأخيار.* * * الساكني البيت مع الأستار.
قد خلقوا من صلصل الفخار.* * * و من صميم العز و الأنوار.
خذوا بقولي صح في الآثار.* * * أنبئكم بالعلم و الأخبار.
أهل الضياء و النور و الفخار.* * * من هاشم سماه في الأقدار.
قد رام من خالقه الجبار.* * * أن يعطه عشرا من الأذكار.
من غير ما نقص بإذن الباري.* * * فواحد ينحره للأنذار.
ثم إنها التفتت إلى عبد المطلب و قالت له (4)أنت الناذر قال نعم جئناك لتنظري في أمرنا و تعملي الحيلة في ولدنا فقالت و رب البنية (5)و ناصب الجبال المرسية و ساطح الأرض المدحية إن هذا الفتى الذي ذكرتموه سوف يعلو ذكره و يعظم
____________
(1) الاهبة: العدة و ما يحتاج في السفر إليه.
(2) سنية خ ل.
(3) في بعض النسخ هكذا: فلما كان بعد ثلاثة أيّام خرج عبد المطلب في جماعة قومه من بنى عبد مناف و بنى مخزوم فجعل يقول:
تملكنى الهموم (قد- خ ل) فضقت ذرعا* * * و لم أملك لما قد حل دفعا
نذرت و كان نذر المرء دينا* * * و هل حريرى للنذر منعا
ثمّ ان القوم ساروا طالبين للكاهنة فوجدوها غائبة فسألوا عنها، فقيل لهم: انها خرجت في طلب حاجة لها، فساروا قاصدين للمكان الذي هي فيه، فتقدم إليها عبد المطلب بعد ما دفع إليها الهدية. «الى آخر ما في المتن». منه عفى عنه. قلت: و مثله ما في نسختنا الا أنّه ترك الشعر.
(4) في المصدر: فقالت: انزلوا استريحوا يومكم هذا، فان فرجكم وجب، و غدا سيظهر لكم العجب قال: فتفرقوا القوم عنها، فلما كان في غداة غد اجتمعوا إليها، و عن خبرهم سألوها و ما جاءوا فيه، قال: ثم نظرت الى عبد المطلب و قالت له.