تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 113 من 524
صفحة
[صفحة 98]
خصه الله تعالى من الضياء الساطع فامضي إلى أبيه و اخطبيه لابنتنا و اعرضيها عليه فعسى أن يقبلها فإن قبلها سعدنا سعادة عظيمة قالت له يا وهب إن رؤساء مكة و أبطال الحرم و أشراف البطحاء قد رغبوا فيه فأبى عن ذلك و قد كاتبه ملوك الشام و العراق على ذلك فأبى عليهم فكيف يتزوج بابنتنا و هي قليلة المال (1) قال لها إن لي عليهم اليد أنني أخبرتهم (2) بأمر عبد الله مع هذا اليهود ثم إن برة قامت و لبست أفخر أثوابها و خرجت حتى أتت دار عبد المطلب فوجدته يحدث أولاده بالخبر فقالت أنعم الله مساءكم و دامت نعماؤكم فرد عليها عبد المطلب التحية و الإكرام و قال لها لقد سلف (3) لبعلك اليوم علينا يد لا نقدر أن نكافيه أبدا و له أياد بالغة (4) بذلك و سنجازيه بما فعل إن شاء الله تعالى فطمعت برة في كلامه ثم قال (5) بلغي بعلك عنا التحية و الإكرام و قولي له إن كان له لدينا حاجة تقضى إن شاء الله مهما كانت فقالت له برة يا أبا الحارث قد طلبنا تعجيل المسرة و قد علمنا أن ملوك الشام و العراق و غيرهم تطاولت إليكم و قد رغبوا في ولدكم يطلبون أولادكم و أنواركم المضيئة و نحن أيضا طمعنا فيمن طمع في ولدكم عبد الله و رجوناه مثل من رجا (6) و قد رجا وهب أن يكون عبد الله بعلا لابنتنا و قد جئناكم طامعين و راغبين في النور الذي في وجه ولدكم عبد الله و نسألكم أن تقبلونا فإن كان مالها قليلا فعلينا ما نجملها به (7) و هي هدية منا لابنك عبد الله فلما سمع عبد المطلب كلامها نظر إلى ولده و كان قبل ذلك إذا عرض عليه التزويج
____________
(1) سيئة الحال: و في المصدر: سيئة الحال، قليلة المال.
(2) عليهم يدالانى خ ل و في المصدر: عليهم اليوم يدا بما أخبرتهم.
(3) في المصدر: و دامت نعماؤكم في المساء و الصباح، فرد عليها عبد المطلب التحية و الإكرام فقال: و انت وقيت الاذى في الصباح و المساء و جعلكم أهل الفلاح و النعماء، و لقد سلف اه.
(4) و له علينا أياد بالغة خ ل.
(5) قال لها خ ل.
(6) في المصدر: يطلبون أنواركم و رفعتكم على الخلق و مقداركم، و قد طمعنا فيه كمثل من طمع و رجونا كمن رجا.