بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 207 من 524

صفحة
[صفحة 177]

و قيل اليهود و النصارى و قيل كل من أوتي علما بشي‏ء من الكتب‏ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ‏ أي محمدا(ص)(1) لأن في كتابهم أنه رسول الله و قيل أي الكتاب فيدخل فيه بيان أمر النبي ص‏ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا قيل هم اليهود الذين فرحوا بكتمان أمر النبي(ص)و أحبوا أن يحمدوا بأنهم أئمة و ليسوا كذلك و قال البلخي إن اليهود قالوا نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ‏ و أهل الصلاة و الصوم و ليسوا كذلك‏ (2) و لكنهم أهل الشرك و النفاق و هو المروي عن الباقر(ع)و الأقوى أن يكون المعنى بالآية من أخبر الله عنهم أنه أخذ ميثاقهم في أن يبينوا أمر محمد(ص)و لا يكتموه. (3)


و في قوله‏ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ‏ معناه يجدون نعته و صفته و نبوته مكتوبا في التوراة في السفر الخامس أني سأقيم لهم نبيا من إخوتهم مثلك و أجعل كلامي في فيه فيقول لهم كل ما أوصيه به.


و فيها أيضا مكتوب و أما ابن الأمة (4) فقد باركت عليه جدا جدا و سيلد اثني عشر عظيما و أؤخره لأمة عظيمة.


و فيها أيضا أتانا الله من سيناء و أشرق من ساعير و استعلن من جبال فاران. (5)


و في الإنجيل بشارة بالفارقليط في مواضع منها نعطيكم فارقليط آخر يكون معكم آخر الدهر كله و فيه أيضا قول المسيح للحواريين أنا أذهب و سيأتيكم‏


____________


(1) في المصدر: أى لتظهرنه للناس، و الهاء عائدة إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).

(2) في المصدر: و ليسوا من أولياء اللّه و لا أحبائه و لا أهل الصلاة و الصوم.

(3) مجمع البيان 2: 552 و 553 و 554.

(4) و المراد به إسماعيل (عليه السلام).

(5) قال الحموى في المعجم: ساعير: اسم لجبال فلسطين، و هو من حدود الروم و هو قرية من الناصرة بين طبرية و عكا، و فاران كلمة عبرانية معربة و هي من أسماء مكّة، و قيل: هو اسم لجبال مكّة، و قال ابن ماكولا: هى جبال الحجاز، و في التوراة: جاء اللّه من سيناء، و أشرق من ساعير و استعلن من فاران، مجيئه من سيناء تكليمه لموسى (عليه السلام)، و اشرافه من ساعير هو انزال الإنجيل على عيسى (عليه السلام)، و استعلائه من جبال فاران إنزاله القرآن على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).

التالي ص 207/524 — الأصلية 177 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...