بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 208 من 527

صفحة
[صفحة 178]

الفارقليط (1) روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه أنه نذيركم يجمع الحق و يخبركم بالأمور المزمعة (2) و يمدحني و يشهد لي.


و فيه أيضا أنه إذا جاء قيد أهل العالم.


قوله تعالى‏ إِصْرَهُمْ‏ أي ثقلهم و هو التكاليف الشاقة وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ‏ أي العهود التي كانت في ذمتهم و قيل يريد بالأغلال ما امتحنوا به من قتل نفوسهم في التوبة و قرض ما يصيبه البول من أجسادهم و ما أشبه ذلك‏ وَ عَزَّرُوهُ‏ أي عظموه و وقروه‏ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ‏ أي القرآن. (3)

أقول سيأتي في الروايات أنه أمير المؤمنين ع.

و في قوله تعالى‏ وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ‏ أي آذن و أعلم‏ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ‏ أي على اليهود إِلى‏ يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ‏ أي من يذيقهم و يوليهم شدة العذاب بالقتل و أخذ الجزية منهم و المعني به أمة محمد(ص)عند جميع المفسرين و هو المروي عن أبي جعفر ع. (4)


و في قوله تعالى‏ وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ قيل الزبور كتب الأنبياء و الذكر اللوح المحفوظ و قيل الزبور الكتب المنزلة بعد التوراة و الذكر التوراة و قيل الزبور كتاب داود(ع)و الذكر التوراة أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ‏ أي أرض الجنة أو الأرض المعروفة يرثها أمة محمد(ص)و قال أبو جعفر(ع)هم أصحاب المهدي في آخر الزمان. (5)


و في قوله سبحانه‏ وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ‏ أي ذكر القرآن و خبره في كتب الأولين على وجه البشارة و به و بمحمد ص‏ أَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ‏


____________


(1) فارقليط: كلمة يونانية، معناها الذي يذكره الناس بالخير و يحمدونه. و هو مرادف لمحمد أو أحمد.

(2) أزمع الامر و عليه و به: ثبت عليه و أظهر فيه عزما.

(3) مجمع البيان 4: 488.

(4) مجمع البيان 4: 494.

(5) مجمع البيان 7: 66. ثم ذكر أخبارا من العامّة تدلّ على قول الأخير.

التالي ص 208/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...