تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 209 من 527
صفحة
[صفحة 179]
أي أ و لم يكن علم علماء بني إسرائيل بمجيئه على ما تقدمت البشارة به دلالة لهم على صحة نبوته و هم عبد الله بن سلام و أصحابه و قيل هم خمسة عبد الله بن سلام و ابن يامين و ثعلبة و أسد و أسيد. (1)
و في قوله تعالى وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِ أي في الجانب الغربي من الجبل الذي كلم الله فيه موسى و قيل بجانب الوادي الغربي إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ أي عهدنا إليه بالرسالة و قيل أراد كلامه معه في وصف نبينا محمد(ص)و نبوته وَ لكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ أي الله أعلمك ذلك و عرفك إياه نعمة من ربك أنعم بها عليك و هو أن بعثك نبيا و اختارك لإنباء العلم بذلك معجزة لك لتنذر العرب الذين لم يأتهم رسول قبلك لكي يتفكروا و يعتبروا (2).
(1) مجمع البيان 7: 204، اختصر المصنّف ما في المصدر، و كذا فيما مر.
(2) مجمع البيان 7، 256 و 257.
(3) حبيب السجستانيّ لم يوثقه أصحاب الرجال، و الحديث مع الغض عن وثاقته و عدمها مرسل معارض لما عليه اجماع الأمة من أن القرآن هو ما بين الدفتين لم يزد فيه و لم ينقص عنه، و هو احد الثقلين الذي تاركه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بين الأمة، و هو باق الى قيام الساعة مع أن ما في النقل الثاني لم يدفع إشكال الراوي أيضا، إلّا أن يكون المراد من الأمم امة موسى و عيسى (عليهما السلام) الموجودون في زمان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).