تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 246 من 524
صفحة
[صفحة 208]
و قال في التوراة أقبل من سيناء (1) و تجلى من ساعير و ظهر من جبل فاران.
فسيناء جبل كلم الله عليه موسى و ساعير هو الجبل الذي بالشام كان فيه عيسى و جبل فاران مكة.
و في التوراة أن إسماعيل سكن برية فاران و نشأ فيها و تعلم الرمي.
فذكر الله (2) مع طور سيناء و ساعير التي جاء منها بأنبيائه و مجيء الله إتيان دينه و أحكامه فلقد ظهر دين الله من مكة و هي فاران فأتم الله تعالى هذه المواعيد لإبراهيم(ع)بمحمد(ص)فظهر دين الله في مكة بالحج إليها و استعلن ذكره بصراخ أصحابه بالتلبية على رءوس الجبال و بطون الأودية و لم يكن موجودا إلا بمجيء محمد(ص)و غيره من ولد إسماعيل عباد أصنام فلم يظهر الله بهم تبجيله. (3)
و يدل على تأويلنا ما قال في كتاب حيقوق سيد يجيء من اليمن يقدس (4) من جبل فاران يغطي (5) السماء بهاء و يملأ الأرض نورا و يسيل الموت (6) بين يديه و ينقر الطير بموضع قدميه.
و قال في كتاب حزقيل النبي لبني إسرائيل إني مؤيد بني قيدار بالملائكة و قيدار جد العرب ابن إسماعيل لصلبه و أجعل الدين تحت أقدامهم فيريثونكم (7) بدينهم و ليشمون أنفسكم بالحمية و الغضب و لا ترفعون (8) أبصاركم و لا تنظرون إليهم و جميع رضاي يصنعونه بكم.
و إن محمدا أخرج إليهم بمن أطاعه من بني قيدار فيقتل (9) مقاتليهم و أيدهم الله