تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 261 من 1241
صفحة
سيفه ليسقيه سما فأجابوه إلى ذلك و افترقوا ثم اجتمعوا بأيلة (1) و خرجوا بجمالهم محملة بالتجارة و ساروا حتى وصلوا مكة فلما دخلوها سمعوا من ورائهم صوتا و هو يقول.
قصدتم لأزر القوم في السر و الجهر.* * * تريدون مكرا بالمعظم في القدر.
و من غالب الرحمن لا شك أنه.* * * سيرميه باريه بقاصمة الظهر.
ستضحون يا شر الأنام كأنكم.* * * نعام أسيقت للذباحة و النحر
فلما سمعوا كلام الهاتف هالهم ذلك و هموا بالرجوع فقال لهم هيوبا لا تخافوا من كلام هذا الهاتف فإن هذا الوادي قد كثر فيه الكهان و الشياطين و إن هذا الهاتف هو شيطان قد علم قصدكم فعند ذلك تبادر القوم فكان كل من لقاهم يحدثهم بحسن عبد الله و جماله فوقع في قلوبهم الكمد (2) و الحسد فجعلوا يسومون متاعهم و لا يبيعون منه شيئا و إنما يريدون بذلك المقام بمكة و الحيلة في قتل عبد الله فأقبل يوما عبد المطلب و هو قابض على يد ولده عبد الله و مر باليهود و كان عبد الله قد رأى رؤيا أفزعته فخرج مرعوبا إلى أبيه فقال ما أصابك يا بني (3) قال رؤيا هالتني قال رأيت سيوفا مجردة في أيدي قردة و هم قعود على أدبارهم و أنا