تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 27 من 527
صفحة
[صفحة 25]
بيان: قوله إذ لا كان لعله مصدر بمعنى الكون كالقال و القول و المراد به الحدوث أي لم يحدث شيء بعد أو هو بمعنى الكائن و لعل المراد بنور الأنوار أولا نور النبي(ص)إذ هو منور أرواح الخلائق بالعلوم و الهدايات و المعارف بل سبب لوجود الموجودات و علة غائية لها و أجرى فيه أي في نور الأنوار من نوره أي من نور ذاته من إفاضاته و هداياته التي نورت منها جميع الأنوار حتى نور الأنوار المذكور أولا قوله و هو النور الذي أي نور الأنوار المذكور أولا و الله يعلم أسرار أهل بيت نبيه ص.
بيان: قوله(ع)أشباح نور لعل الإضافة بيانية أي أشباحا نورانية و المراد أما الأجساد المثالية فقوله بلا أرواح لعله أراد به بلا أرواح حيوانية أو الأرواح بنفسها سواء كانت مجردة أو مادية لأن الأرواح إذا لم تتعلق بالأبدان فهي مستقلة بنفسها أرواح من جهة و أجساد من جهة فهي أبدان نورانية لم تتعلق بها أرواح أخر و ظل النور أيضا إضافته بيانية و تسمى عالم الأرواح و المثال بعالم الضلال لأنها ضلال تلك العالم و تابعة لها أو لأنها لتجردها أو لعدم كثافتها شبيهة بالظل و على الاحتمال الثاني يحتمل أن تكون الإضافة لامية بأن يكون المراد بالنور نور ذاته تعالى فإنها من آثار تلك النور و المعنى دقيق فتفطن.