تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 28 من 527
صفحة
[صفحة 26]
48- أقول قال الشيخ أبو الحسن البكري أستاد الشهيد الثاني (1) (قدس الله روحهما) في كتابه المسمى بكتاب الأنوار حدثنا أشياخنا و أسلافنا الرواة لهذا الحديث عن أبي عمر الأنصاري سألت عن كعب الأحبار (2) و وهب بن منبه و ابن عباس قالوا جميعا لما أراد الله أن يخلق محمدا(ص)قال لملائكته إني أريد أن أخلق خلقا أفضله و أشرفه على الخلائق أجمعين و أجعله سيد الأولين و الآخرين و أشفعه فيهم يوم الدين فلولاه ما زخرفت الجنان و لا سعرت النيران فاعرفوا محله و أكرموه لكرامتي و عظموه لعظمتي (3) فقالت الملائكة إلهنا و سيدنا و ما اعتراض العبيد على مولاهم (4) سمعنا و أطعنا فعند ذلك أمر الله تعالى جبرئيل (5) و ملائكة الصفيح الأعلى و حملة العرش فقبضوا تربة رسول الله(ص)من
____________
(1) اسمه أحمد بن عبد اللّه على ما في الرياض و كشف الظنون، أو أحمد بن عبد اللّه بن محمّد على ما في لسان الميزان، و قد استشكل في صحة نسبة كتاب الأنوار الى أبى الحسن البكرى استاذ الشهيد الثاني لامور: 1- ما حكى صاحب الرياض عن بعض المؤرخين أنّه رأى نسخة عتيقة منه تاريخ كتابتها:
696، 2- ما حكى عن ابن تيمية المتوفّى سنة 728 أنّه ذكر في كتاب منهاج السنة أن أبا الحسن البكرى مؤلف الأنوار كان أشعرى المذهب، و عن السمهودى في كتابه تاريخ المدينة المؤلّف:
888 أن سيرة أبى الحسن البكرى البطلان و الكذب، قد ترجم ابن حجر المتوفى 852 أبا الحسن البكرى و عد من كتبه كتاب ضياء الأنوار، فعلى ذلك فكيف يمكن القول بأنّه من مشايخ الشهيد الثاني المستشهد سنة 966، و لذا حكم بتعدّد أبى الحسن البكرى أحدهما صاحب الأنوار، ثانيهما المترجم في شذرات الذهب بعنوان علاء الدين أبى الحسن عليّ بن جلال الدين محمّد البكرى الصديقى الشافعى المحدث المتوفى بالقاهرة سنة 952 و هو استاذ الشهيد الثاني فتأمل و راجع الذريعة 2:
409 و 410 و أعيان الشيعة: الجزء التاسع: 33- 37. قلت: و نسخة من كتاب الأنوار هذا عندنا موجودة.
(2) بالحاء المهملة، هو كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق، مخضرم، كان من أهل اليمن فسكن الشام و مات في خلافة عثمان و قد زاد على المائة.
(3) في المصدر: و عظموه لتعظيمى.
(4) في المصدر بعد ذلك: نعوذ بجلالك أن نعصيك، سمعنا إه.
(5) في المصدر: أمر اللّه تعالى طاوس الملائكة و هو جبرئيل أن يأتيه بالطينة المباركة، فهبط جبرئيل و ملائكة الصفيح الأعلى إه. قلت: الصفيح: السماء.