بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 280 من 630

صفحة
[صفحة 198]

فَتَرَى أَنْ تَأْمُرَهُ أَنْ يَكْشِفَ لِي عَنْ ظَهْرِهِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ فَلَمَّا رَأَى الْخَاتَمَ أَكَبَّ عَلَيْهِ‏ (1) يُقَبِّلُهُ وَ يَبْكِي ثُمَّ قَالَ يَا هَذَا أَسْرِعْ بِرَدِّ هَذَا الْغُلَامِ إِلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ فَإِنَّكَ لَوْ تَدْرِي كَمْ عَدُوٍّ لَهُ فِي أَرْضِنَا لَمْ تَكُنْ بِالَّذِي تُقَدِّمُهُ مَعَكَ فَلَمْ يَزَلْ يَتَعَاهَدُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ يَحْمِلُ إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْهَا أَتَاهُ بِقَمِيصٍ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ لَهُ تَرَى أَنْ تَلْبَسَ هَذَا الْقَمِيصَ لِتَذْكُرَنِي بِهِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ وَ رَأَيْتُهُ كَارِهاً لِذَلِكَ فَأَخَذْتُ أَنَا الْقَمِيصَ مَخَافَةَ أَنْ يَغْتَمَّ وَ قُلْتُ أَنَا أَلْبَسُهُ وَ عَجَّلْتُ بِهِ حَتَّى رَدَدْتُهُ إِلَى مَكَّةَ فَوَ اللَّهِ مَا بَقِيَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ امْرَأَةٌ وَ لَا كَهْلٌ وَ لَا شَابٌّ وَ لَا صَغِيرٌ وَ لَا كَبِيرٌ إِلَّا اسْتَقْبَلَهُ‏ (2) شَوْقاً إِلَيْهِ مَا خَلَا أبو [أَبَا جَهْلٍ‏ (3) لَعَنَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ كَانَ فَاتِكاً مَاجِناً قَدْ ثَمِلَ مِنَ السَّكَرِ (4).


بيان: قوله حشية زكتا الزكت المل‏ء و في بعض النسخ دكتا (5) و لم أعرف له معنى و في بعضها ريشا و كتانا كثيرا و هو أصوب قوله و ضاق الماء بنا لعل المراد به في غير هذه المرة أو أولا و المرج بالتحريك الفساد و الغلق و الاضطراب قوله قمئة أي ذليلة و الزند الذي يقدح به النار و الفاتك الذي يرتكب ما دعت إليه النفس و الجري‏ (6) الشجاع و الماجن الذي لا يبالي قولا و فعلا و الثمل السكر يقال ثمل كفرح و المراد هنا شدته أو السكر بالتحريك و هو الخمر و نبيذ يتخذ من التمر.


15- ك، إكمال الدين بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هَرْثَمٍ‏ (7) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا فَارَقَهُ بَحِيرَاءُ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَ أَخَذَ يَقُولُ ابْنَ آمِنَةَ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ رَمَتْكَ الْعَرَبُ بِوَتَرِهَا

____________


(1) في المصدر: انكب عليه.

(2) في المصدر: الا استقبلوه.

(3) ما خلا أبا جهل ظ.

(4) كمال الدين: 107- 110.

(5) الصحيح: وكتا بالواو و هو أيضا بمعنى الملاء.

(6) لم تكن في الحديث لفظة جرى.

(7) في المصدر المطبوع: أبى عمرو بن هرثم، و في نسختنا المخطوطة: أبى عمرو بن خزيم.

التالي ص 280/630 — الأصلية 198 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...