بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 295 من 630

صفحة
[صفحة 207]

وَ هِيَ مَعَ أُمِّكَ فِي الْجَنَّةِ طُوبَى لِمَنْ سَمِعَ كَلَامَهُ وَ أَدْرَكَ زَمَانَهُ وَ شَهِدَ أَيَّامَهُ قَالَ عِيسَى يَا رَبِّ وَ مَا طُوبَى قَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ تَحْتَهَا عَيْنٌ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَداً قَالَ عِيسَى يَا رَبِّ اسْقِنِي مِنْهَا شَرْبَةً قَالَ كَلَّا يَا عِيسَى إِنَّ تِلْكَ الْعَيْنَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى يَشْرَبَهَا ذَلِكَ النَّبِيُّ وَ تِلْكَ الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى يَدْخُلَهَا أُمَّةُ ذَلِكَ النَّبِيِ‏ (1).


26 يج، الخرائج و الجرائح فصل و نذكر هاهنا شيئا مما في الكتب المقدمة من ذكر نبينا و كيف بشرت الأنبياء قبله بألفاظهم منها ألفاظ التوراة في هذا الباب في السفر الأول منه إن الملك نزل على إبراهيم فقال له إنه يولد في هذا العالم لك غلام اسمه إسحاق فقال إبراهيم ليت إسماعيل يعيش بين أيديك يخدمنك‏ (2) فقال الله لإبراهيم لك ذلك قد استجيب في إسماعيل و إني أبركه و آمنه‏ (3) و أعظمه بما استجبت فيه و تفسير هذا الحرف محمد و يلد اثني عشر عظيما و أصيره لأمة كثيرة.


و قال في التوراة إن الملك نزل على هاجر أم إسماعيل و قد كانت خرجت مغاضبة لسارة و هي تبكي فقال لها ارجعي و اخدمي مولاتك و اعلمي أنك تلدين غلاما يسمى إسماعيل و هو يكون معظما في الأمم و يده على كل يد.


و لم يكن ذلك لإسماعيل و لا لأحد من ولده غير نبينا.


و قال في التوراة إن إبراهيم لما أخرج إسماعيل و أمه هاجر أصابهما عطش فنزل عليهما ملك و قال لها لا تهاوني بالغلام و شدي يديك به فإني أريد أن أصيره لأمر عظيم.


فإن قيل هذا تبشير بملك و ليس فيه ذكر نبوة قلنا الملك ملكان ملك كفر و ملك هدى و لا يجوز أن يبشر الله إبراهيم(ع)و هاجر بظهور الكفر في ولدهما و يصفه بالعظم.


____________


(1) قصص الأنبياء: مخطوط.

(2) يخدمك خ ل.

(3) ائتمنه خ ل.

التالي ص 295/630 — الأصلية 207 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...