بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 437 من 527

صفحة
عَقِيلٌ وَ وَرَقَةُ مَا هُوَ إِلَّا جِنِّيٌّ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ مَا هُوَ إِلَّا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ هُمْ يَقُولُونَ وَ النَّبِيُّ(ص)يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ فَاسْتَوَى قَاعِداً فَرَأَى الْقَوْمَ وَرَاءَهُ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ مَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ أَ جِنِّيٌّ أَنْتَ أَمْ إِنْسِيٌّ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)بَلْ أَنَا إِنْسِيٌّ فَقَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ أَنْتَ نَافِلَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ نَعَمْ قَالَ كَيْفَ وَقَعْتَ هَاهُنَا فَقَصَّ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَنَزَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عَنْ ظَهْرِ نَاقَتِهِ وَ قَالَ لَهُ أَ تُرِيدُ أَنْ أَمُرَّ بِكَ إِلَى جَدِّكَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)نَعَمْ فَأَخَذَهُ عَلَى قَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ مَرُّوا جَمِيعاً حَتَّى بَلَغُوا قَرِيباً مِنْ حَيِّ بَنِي سَعْدٍ فَنَظَرَ النَّبِيُّ(ص)فِي الْبَرِيَّةِ فَرَأَى جَدَّهُ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ وَ أَصْحَابُهُ لَا يَرَوْنَهُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّا لَا نَرَاهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ نَظْرَتَهُ نَظْرَةُ الْأَنْبِيَاءِ(ع)فَقَالَ لَهُمْ مُرُّوا حَتَّى أَرَاكُمْ فَمَرُّوا وَ إِذَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مُقْبِلٌ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ فَلَمَّا نَظَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَثَبَ عَنْ فَرَسِهِ وَ أَخَذَ


____________


و العزى: صنم من أعظم أصنام العرب، كانت بواد النخلة الشامية يقال له: حراض، بازاء الغمير عن يمين المصعد إلى العراق من مكّة، فبنى عليها بيت و كانوا يسمعون فيه الصوت، و كانت أعظم الأصنام عند قريش و بني كنانة، كانوا يزورونها و يهدون لها و يتقربون عندها بالذبح، و كان سدنتها و حجابها بنى شيبان من سليم حلفاء بنى هاشم قاله ابن هشام و الكلبى، و قال اليعقوبي: كانت لغطفان.


(1) فأقدهم تحت سيفى قدا خ ل.

التالي ص 437/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...