بيان: اعتقل رمحه أي جعله بين ركابه و ساقه و العيمة شهوة اللبن و الثج السيلان و الجهام بالفتح السحاب لا ماء فيه و الحوارى بالضم و تشديد الواو و الراء المفتوحة ما حور من الطعام أي بيض و الوحي الإشارة و الكلام الخفي و التزويق التزيين و التحسين و النقش و الثاغية الشاة و الراغية البعير و لعل المقلبة ما في جوف القلب و لم أجده في كتب اللغة و الأثيرة المكرمة المختارة.
أقول هذا الخبر و إن لم نعتمد عليه كثيرا لكونه من طرق المخالفين إنما أوردته لما فيه من الغرائب (2) التي لا تأبى عنها العقول و لذكره في مؤلفات أصحابنا.
(2) و إن كنا لا نحتاج في إثبات عظمته إليها بعد ما ملات فضائله الآفاق، و طار صيت جلالته في الخافقين، و بعد ما اعترف الموافق و المخالف نبوغه و أنّه رجل عالمى نشأ من بين قوم كانوا في أحط مراتب الرقى و المدنية، و جاء بقوانين لا يمكن أن يأتي بها أكبر رجالات الملل المترقية و إن بلغوا أقصى مدارج العلم و الفضيلة، و أسس دولة عظيمة في امة ضعيفة كانت فاقدة لجميع شئون الحضارة، متصفة بصفات الجاهلية، مرتطمة في أو حال الفوضى و الهمجية، امة ضعيفة تشتمل على قبائل متعادية متباغضة، معتقدة للاوهام و الخرافة، لا تعرف شرعة و لا نظاما، و بالجملة فنحن في غنى من أن نسرد فضائله على نحو تنطبق على قانون المعجزة و خارق العادة، كما نرى كاتبى سيرته (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من القدماء يمشون على تلك الطريقة.