بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 52 من 527

صفحة
[صفحة 38]

وَ مَصَادِرَ أُمُورِ النَّاسِ وَ مَوَارِدَهَا وَ سَلَّمُوا إِلَيْهِ لِوَاءَ نِزَارٍ وَ قَوْسَ إِسْمَاعِيلَ(ع)وَ قَمِيصَ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ نَعْلَ شَيْثٍ(ع)وَ خَاتَمَ نُوحٍ(ع)فَلَمَّا احْتَوَى عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ ظَهَرَ فَخْرُهُ وَ مَجْدُهُ وَ كَانَ يَقُومُ بِالْحَاجِ‏ (1) وَ يَرْعَاهُمْ وَ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ وَ يُكْرِمُهُمْ وَ لَا يَنْصَرِفُونَ إِلَّا شَاكِرِينَ.


قال أبو الحسن البكري و كان هاشم إذا أهل‏ (2) هلال ذي الحجة يأمر الناس بالاجتماع إلى الكعبة فإذا اجتمعوا قام خطيبا (3) و يقول معاشر الناس إنكم جيران الله و جيران بيته و إنه سيأتيكم في هذا الموسم زوار بيت الله و هم أضياف الله و الأضياف هم أولى بالكرامة و قد خصكم الله تعالى بهم و أكرمكم و إنهم سيأتونكم شعثا غبرا من كل فج عميق و يقصدونكم من كل مكان سحيق فاقروهم‏ (4) و احموهم و أكرموهم يكرمكم الله تعالى و كانت قريش تخرج المال الكثير من أموالهم و كان هاشم ينصب أحواض الأديم‏ (5) و يجعل فيها ماء من ماء زمزم و يملي باقي الحياض من سائر الآبار بحيث تشرب الحاج‏ (6) و كان من عادته أنه يطعمهم قبل التروية بيوم و كان يحمل لهم الطعام إلى منى و عرفة و كان يثرد لهم اللحم و السمن و التمر و يسقيهم اللبن إلى حيث‏ (7) تصدر الناس من منى ثم يقطع عنهم الضيافة.


قال أبو الحسن البكري بلغنا أنه كان بأهل مكة ضيق و جذب و غلاء و لم يكن عندهم ما يزودون به الحاج فبعث هاشم إلى نحو الشام أباعر فباعها و اشترى بأثمانها


____________


(1) في المصدر: و كان يقوم بالحجاج.

(2) في المصدر: اذ استهل.

(3) في المصدر: فاذا تكالموا قام فيهم خطيبا و يقول: يا معشر الناس.

(4) قرى الضيف: أضافه.

(5) الاديم: الجلد المدبوغ.

(6) في المصدر: و يجعل فيها ماء زمزم، و يملى باقى الحياض من ماء غير زمزم بل من سائر الآبار حتّى يشربون الحجاج.

(7) في المصدر: الى حين.

التالي ص 52/527 — الأصلية 38 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...