بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 53 من 524

صفحة
[صفحة 39]

كعكا (1) و زيتا و لم يترك عنده من ذلك قوت يوم واحد بل بذل ذلك كله للحاج فكفاهم جميعهم‏ (2) و صدر الناس يشكرونه في الآفاق و فيه يقول الشاعر.


يا أيها الرجل المجد رحيله. (3)* * * هلا مررت بدار عبد مناف.


ثكلتك أمك لو مررت ببابهم.* * * لعجبت من كرم و من أوصاف.


عمرو العلاء هشم الثريد لقومه.* * * و القوم فيها مسنتون‏ (4) عجاف.


بسطوا إليه الرحلتين كليهما.* * * عند الشتاء و رحلة الأصياف.


قال فبلغ خبره إلى النجاشي ملك الحبشة و إلى قيصر ملك الروم فكاتبوه و راسلوه أن يهدوا له بناتهم رغبة في النور الذي في وجهه و هو نور محمد(ص)لأن رهبانهم و كهانهم أعلموهم بأن ذلك النور نور رسول الله(ص)فأبى هاشم عن ذلك و تزوج من نساء قومه و رزق منهن أولادا و كان أولاده الذكور أسد و مضر (5) و عمرو و صيفي و أما البنات فصعصعة (6) و رقية و خلادة (7) و الشعثاء فهذه جملة الذكور و الإناث و نور رسول الله(ص)في غرته لم يزل فعظم ذلك عليه و كبر لديه فلما كان في بعض الليالي و قد طاف بالبيت سأل الله تعالى أن يرزقه ولدا يكون فيه نور رسول الله(ص)فأخذه النعاس فمال عن البيت ثم اضطجع فأتاه آت يقول في منامه عليك بسلمى بنت عمرو فإنها طاهرة مطهرة الأذيال فخذها و ادفع لها (8) المهر الجزيل فلم تجد


____________


(1) الكعك: خبز يعمل مستديرا من الدقيق و الحليب و السكر أو غير ذلك.

(2) في المصدر: و اشترى بأثمانها كعكا و زيتا، فلما قدم الحاجّ اطعمهم ما جرت العادة، و لم يترك عنده من ذلك قوت يوم واحد، بل بذل ذلك كله الى الحاجّ، فألقى ذلك الطعام الى الحاجّ كلهم.

(3) هكذا في النسخ، و في المصدر قد سقطت الاشعار، و في تاريخ الطبريّ و السيرة الحلبية:

يا أيها الرجل المحول رحله‏* * * ألا نزلت بآل عبد مناف‏.


(4) من أسنت القوم: أصابهم الجدب و القحط.

(5) في المصدر: نضر مكان مضر، و في السبائك: نضلة.

(6) في نسخة: صفية.

(7) في المصدر: خالدة.

(8) في المصدر: و ادفع إليها.

التالي ص 53/524 — الأصلية 39 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...