بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 555 من 630

صفحة
[صفحة 1]
أول ما ظهر من فضائله ص. (1)


قال صاحب الحديث إن أول ليلة نزل رسول الله(ص)بحي بني سعد اخضرت أرضهم و أثمرت أشجارهم و كانوا في قحط عظيم و كانوا يحبونه لذلك محبة عظيمة و كان إذا مرض منهم مريض يأتون به إليه فيشفى‏ (2)و كثرت معجزاته فكان بنو سعد يقولون يا حليمة لقد أسعدنا الله بولدك هذا قالت و الله ما غسلت‏ (3)له ثوبا قط من نجاسة و كان له وقت يتوضأ فيه و لا يعود إلا إلى الغداة و كنت أسمع منه الحكمة فلما كبر و ترعرع‏ (4)كان يقول الحمد لله الذي أخرجني من أفضل نبات من الشجرة التي خلق منها الأنبياء و كنت أتعجب منه و من كلامه و كان يصبح صغيرا و يمسي كبيرا (5)و يزيد في اليوم مثل ما يزيد غيره في الشهر و يزيد في الشهر مثل ما يزيد غيره في السنة حتى كبر و نشأ و لم يكن في زمانه أحسن منه خلقا و لا أيسر منه مئونة و لقد كنا نجعل القليل من الطعام قدامنا و نجتمع عليه و نأخذ يده و نضعها فيه فنأكل و يبقى أكثر الطعام فلما صار ابن سبع سنين قال لأمه حليمة يا أمي أين إخوتي قالت يا بني إنهم يرعون الغنم التي رزقنا الله إياها ببركتك قال يا أماه ما أنصفتني قالت كيف ذلك يا ولدي قال أكون أنا في الظل و إخوتي في الشمس و الحر الشديد و أنا أشرب منها اللبن‏ (6)قالت يا بني أخشى عليك من الحساد و أخاف أن يطرقك طارق فيطلبني بك جدك قال لها لا تخشي علي يا أماه من شي‏ء و لكن إذا كان غداة غد أخرج مع إخوتي فلما رأته و قد عزم على الخروج و هي خائفة عليه‏


____________


(1) في المصدر: هنا زيادة هى: فوصلت الحى به و أنا مرعوبة من الخوف، فقلت: ان لهذا الغلام ربا عظيما.

(2) في المصدر: يأتون به إليه فإذا وضع يده على المريض منهم شفى من ساعته.

(3) في المصدر: و لقد كنت معه في كل وقت و حين ما غسلت.

(4) ترعرع الصبى: تحرك و نشأ.

(5) في المصدر و كنت أتعجب منه و من عقله و يشب شبابا مسرعا، و كان يمسى صغيرا و يصبح كبيرا.

(6) في المصدر: و إخوتى في الحرير عون أغنامهم و أنا أشرب الماء و اللبن و هم في البرد و الحر.

التالي ص 555/630 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...