تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 61 من 630
صفحة
[صفحة 46]
فجمع الله بينهما في الطريق فوقع في قلبها أمر عظيم من محبته و كان في ذلك الزمان لا تستحيي النساء من الرجال و لا يضرب بينهن (1) حجاب إلى أن بعث محمد(ص)و نزل طائفة من اليهود من جهة خيمة هاشم و لما اجتمعت سلمى بهاشم عرفته بالنور الذي في وجهه و عرفها أيضا هو فقالت له يا هاشم قد أحببتك (2) و أردتك فإذا كان غدا فأخطبني من أبي و لا يعز عليك ما يطلب أبي منك فإن لم تصله يدك ساعدتك عليه فلما أصبح تأهب هاشم للقاء القوم فتزينوا بزينتهم (3) و إذا أهل سلمى قد قدموا فقام من كان في الخيمة إجلالا لهم و جلس هاشم و أخوه و بنو عمه في صدر الخيمة فتطاولت القوم إلى هاشم (4) فابتدأهم المطلب بالكلام و قال يا أهل الشرف و الإكرام و الفضل و الإنعام نحن وفد بيت الله الحرام و المشاعر العظام (5) و إلينا سعة الأقدام (6) و أنتم تعلمون شرفنا و سؤددنا و ما قد خصصنا الله (7) به من النور الساطع و الضياء اللامع و نحن بنو لوي بن غالب قد انتقل هذا النور إلى عبد مناف ثم إلى أخينا هاشم و هو معنا من آدم إلى أن صار إلى هاشم (8) و قد ساقه الله إليكم و أقدمه عليكم فنحن لكريمتكم خاطبون و فيكم راغبون ثم أمسك عن الكلام فقال عمرو أبو سلمى لكم التحية و الإكرام و الإجابة و الإعظام و قد قبلنا خطبتكم و أجبنا دعوتكم و أنتم تعرفون عليتنا (9) و لا يخفى عليكم أحوالنا و لا بد من تقديم المهر كما كان سلفنا و
____________
(1) في المصدر: و لا يضربن عليهن حجابا.
(2) قد أجبتك خ ل.
(3) زاد في المصدر: و أوصى أخاه المطلب أن يكون خطيبا.
(4) في المصدر: الى هاشم بالاعناق.
(5) في المصدر: و زمزم و المقام. مكان و المشاعر العظام.
(6) زاد في المصدر: و الينا يرد الورى.
(7) خصنا اللّه خ ل و مثله ما في المصدر.
(8) في المصدر زيادة: يجرى من قنوات طاهرات الى بطون مطهرة.
(9) العلية بالضم و الكسر: بيت منفصل عن الأرض ببيت و نحوه، و يقال: هو من علية قومه و عليتهم و عليهم و عليهم أي من أهل الرفعة و الشرف فيهم. و في هامش نسخة المصنّف بخطه: