تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 69 من 524
صفحة
[صفحة 55]
و قالت بئس العشيرة أنتم ضيعوا سيدهم و أسلموا عمادهم أ ما كان هاشم مشفقا عليكم إذا نزل به الموت أن تحملوه إلى بلده و عشيرته حتى نشاهده و أنشأت بعد ذلك تقول.
يا عين جودي و سحي (1)دمعك الهطلا.* * * على كريم ثوى في الشام ثم خلا.
زين الورى ذاك الذي سن القرى.* * * كرما و لم ير في يديه مذ نشأ بخلا.
قال فلما فرغت من شعرها أقبلت ابنة الطليعة حليلة هاشم تقول. (2)
ألا يا أيها الركب الذين تركتموا.* * * كريمكم بالشام رهن مقام.
أ لم تعرفوا ما قدره و فخاره.* * * ألا إنكم أولي الورى بملام.
أيا عبرتي سحي عليه فقد مضى.* * * أخو الجود و الأضياف تحت رخام.
قال و كان آخر من رثاه من بناته رقية فإنها جعلت تندب و تقول.
عين جودي بالبكاء و العويل.* * * لأخ الفضل و السخاء الفضيل.
طيب الأصل في العزيمة ماض.* * * سمهري (3)في النائبات أصيل.
قال فبكى القوم عند ذلك و فكوا كتابه و قرءوه فجددوا حزنهم ثم قدموا أخاه المطلب و سودوه عليهم فقال إن أخي عبد شمس أكبر مني و أحق بهذا الأمر فقال عبد شمس و ايم الله إنك خليفة أخي هاشم قال فرضوا أهل مكة بذلك و سلموا له (4)لواء نزار و مفاتيح الكعبة و السقاية و الرفادة و دار الندوة و قوس إسماعيل(ع)و نعل شيث(ع)و قميص إبراهيم(ع)و خاتم نوح(ع)و ما كان في أيديهم من مكارم الأنبياء و أقام المطلب أياما (5)فلما اشتد بسلمى الحمل و جاءها المخاض و هي لا تجد ألما إذ سمعت هاتفا يقول.
____________
(1) أي صبى صبا متتابعا غزيرا.
(2) ابنته الصفية تقول خ ل.
(3) اسمهر: اشتد و صلب، اعتدل كالرمح، يقال: رمح سمهرى و رماح سمهرية. قد سمهرى:
اعتدل.
(4) و سلموا إليه خ ل و مثله في المصدر.
(5) في المصدر: كمل الجزء الثاني بعون اللّه و حسن توفيقه و لا حول و لا قوة الا باللّه العلى العظيم. قال أبو الحسن البكرى: حدّثنا أشياخنا و أسلافنا الرواة لهذا الحديث قالوا: ثم ان سلمى بها وقت حملها.