(1) من أرسى الوتد في الأرض: ضربه فيها، و ذلك إشارة إلى قوله تعالى: «وَ الْجِبالَ أَوْتاداً»، أو المعنى أثبتها به، كما يثبت السفينة بالدسر و المسامير لئلا تنفسخ أجزاؤها. و تتفرق كل جزء منها في الجو.
(2) قد ورد هذا التفصيل في أخبار من العامّة، و لعلّ مصنف الأنوار أخذه من طريقهم، و هو يخالف العلم الحاصل لنا من القرآن العظيم و أخبار النبيّ و الولى عليهم صلوات اللّه و سلامه و غيرهما الذي يدلّ على أن الأرض قائمة بنفسها غير محمولة و لا موضوعة على شيء، تتحرك في الفضاء، كما يشير إليه قوله تعالى: «وَ الْجِبالَ أَوْتاداً» اذ لو كانت مثبتة على شيء لما احتاجت الى وتد، و كقوله تعالى: «وَ أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ»* أو «أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ» كما في سورة الأنبياء و كقوله تعالى: «أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً وَ الْجِبالَ أَوْتاداً» و غير ذلك من الآيات الدالة على ذلك، و