بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 99 من 527

صفحة
[صفحة 84]

عبد الله ولده ليذبحه و هو لا يسمع‏ (1)عذل عاذل و لا قول قائل و ضجت الملائكة بالتسبيح و نشرت أجنحتها و نادى جبرئيل‏ (2)و تضرع إسرافيل و هم يستغيثون إلى ربهم فقال الله يا ملائكتي إني بكل شي‏ء عليم و قد ابتليت عبدي لأنظر صبره على حكمي فبينما عبد المطلب كذلك إذ أتاه عشرة رجال عراة حفاة في أيديهم السيوف و حالوا بينه و بين ولده فقال لهم ما شأنكم قالوا له لا ندعك تذبح ابن أختنا و لو قتلتنا (3)عن آخرنا و لقد كلفت هذه المرأة ما لا تطيق و نحن أخواله من بني مخزوم فلما رآهم قد حالوا بينه و بين ولده رفع رأسه إلى السماء و قال يا رب قد منعوني أن أمضي حكمك و أوفي بعهدك فاحكم بيني و بينهم بالحق و أنت خير الحاكمين فبينما هم كذلك‏ (4)إذ أقبل عليهم رجل من كبار قومه يقال له عكرمة بن عامر (5)فأشار بيده إلى الناس أن اسكتوا ثم قال يا أبا الحارث اعلم أنك قد أصبحت سيد الأبطح فلو فعلت بولدك هذا لصار سنة بعدك يلزمك عارها و شنارها و هذا لا يليق بك فقال أ ترى يا عكرمة أ غضب ربي قال إني أدلك‏ (6)على ما فيه الصلاح قال ما هو يا عكرمة قال إن معنا في بلادنا كاهنة (7)عارفة ليس في الكهان أعرف منها تحدث بما يكون في ضمائر الناس و ما يخفى في سرائرهم‏ (8)و ذلك أن لها صاحبا من الجن يخبرها بذلك فلما سمع كلامه سكن ما به فأجمع رأيهم‏ (9)على ذلك فقالوا يا أبا الحارث لقد تكلم عكرمة بالصواب فأخذ عبد المطلب ولده و أقبل إلى منزله و أخذ


____________


(1) فلما حققت الحقائق، و أخذ الشفرة بيده و هو لا يسمع خ ل و في المصدر: و قد اضطربت بما جرى عليها، و قد حققت الحقائق، و أخذ الشفرة بيده و هو لا يسمع.

(2) في المصدر: فابتهل جبرائيل.

(3) و لو قتلنا خ ل.

(4) في ذلك خ ل.

(5) في المصدر: و كان سيد قومه.

(6) في المصدر زيادة هى: و أرضى عباده و اخلف عهده، قال عكرمة: هل أدلك.

(7) في المصدر: قال عكرمة: اعلم أيها السيّد ان جوارنا كاهنة.

(8) و ما يجول في سرائرهم خ ل و في المصدر: و ما يحول.

(9) فلما سمع كلامه أصغى إليه و سكن. و هكذا هو في المصدر. و فيه: فأجمعوا رأيهم.

التالي ص 99/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...