بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 117 من 425

[صفحة 117]

وَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْقَتَّالُ سَيْفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحِرْصِهِ عَلَى الْجِهَادِ وَ مُسَارَعَتِهِ إِلَى الْقِرَاعِ وَ دُءُوبُهُ‏ (1) فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ عَدَمِ إِحْجَامِهِ وَ لِذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَقْرَبَ‏ (2) إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ وَ ذَلِكَ مَشْهُورٌ مِنْ فِعْلِهِ يَوْمَ أُحُدٍ إِذْ ذَهَبَ الْقَوْمُ فِي سَمْعِ الْأَرْضِ وَ بَصَرِهَا وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَيَّامِهِ(ص)حَتَّى أَذَلَّ بِإِذْنِ اللَّهِ صَنَادِيدَهُمْ وَ قَتَلَ طَوَاغِيتَهُمْ وَ دَوَّحَهُمْ‏ (3) وَ اصْطَلَمَ جَمَاهِيرَهُمْ وَ كَلَّفَهُ اللَّهُ الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ‏ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ‏ فَسُمِّيَ(ص)الْقَتَّالَ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْمُتَوَكِّلُ وَ هُوَ الَّذِي يَكِلُ أُمُورَهُ إِلَى اللَّهِ فَإِذَا أَمَرَهُ‏ (4) بِشَيْ‏ءٍ نَهَضَ غَيْرَ هَيُوبٍ وَ لَا ضَرَعٍ‏ (5) وَ اشْتِقَاقُهُ مِنْ قَوْلِنَا رَجُلٌ وَكَلٌ أَيْ ضَعِيفٌ وَ كَانَ(ص)إِذَا دَهِمَهُ‏ (6) أَمْرٌ عَظِيمٌ أَوْ نَزَلَتْ بِهِ مُلِمَّةٌ (7) رَاجِعاً إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ غَيْرَ مُتَوَكِّلٍ عَلَى حَوْلِ نَفْسِهِ وَ قُوَّتِهَا صَابِراً عَلَى الضَّنْكِ‏ (8) وَ الشِّدَّةِ غَيْرَ مُسْتَرِيحٍ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَذَّاتِهَا لَا يَسْحَبُ إِلَيْهَا ذَيْلًا وَ هُوَ الْقَائِلُ مَا لِي وَ لِلدُّنْيَا إِنَّمَا مَثَلِي وَ الدُّنْيَا كَرَاكِبٍ أَدْرَكَهُ الْمَقِيلُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ فَقَالَ‏ (9) فِي ظِلِّهَا سَاعَةً وَ مَضَى وَ قَالَ(ص)إِذْ أَصْبَحْتَ آمِناً فِي سَرْبِكَ‏ (10) مُعَافًى فِي بَدَنِكَ عِنْدَكَ قُوتُ يَوْمِكَ‏


____________

(1) دأب دءوبا في العمل: جد و تعب و استمر عليه. و أحجم عن الامر: كف أو نكص هيبة.

(2) في المصدر: لم يكن منا أحد أقرب.

(3) أي و فرقهم. و في المصدر: دوخهم بالمعجمة أي ذللهم.

(4) في المصدر: فاذا أمره اللّه.

(5) ضرع: من ضعف و تذلل.

(6) أي غشيه.

(7) الملمة: النازلة الشديدة من نوازل الدنيا.

(8) الضنك: الضيق من كل شي‏ء.

(9) قال يقيل قيلولة: نام في منتصف النهار.

(10) السرب بالفتح و الكسر: الطريق، و بتحريك الراء: حجر الوحشى. و ما في الحديث هو المعنى الأول، أو الثاني كناية عن البيت. و يأتي السرب بالكسر أيضا بمعنى القلب و النفس، فيكون المعنى آمنا في نفسك.

التالي الأصلية 117داخلي 117/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...