تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 157 من 1215
صفحة
خديجة وافرة العقل مالكة نفسها و إنما تكلمت بهذا الكلام حتى أسمع ما تقول و الآن عرفت أن المرأة فيكم راغبة (2)فلا تؤاخذوني بما جرى و نحن كما قال الشاعر
و من عجب الأيام أنك هاجري.* * * و ما زالت الأيام تبدئ العجائبا.
و ما لي ذنب أستحق به الجفا.* * * و إن كان لي ذنب أتيتك تائبا.
و الآن قد رضيت لرضاها و لأجل القرابة و النسب و قال شعرا
عودوني الوصال فالوصل عذب.* * * و ارحموا فالفراق و الهجر صعب.
زعموا حين عاينوا أن جرمي.* * * فرط حبي لهم و ما ذاك ذنب.
لا و حق الخضوع عند التلاقي.* * * ما جزى من يحب أن لا يحب.
فقال عند ذلك حمزة يا خويلد أنت عندنا عزيز كريم و لكن ما كان يجوز منك إذا جئناك أن تبعدنا فقال ورقة إنا لنحب محمدا أشد محبة و نحن على ما تقولون و لكني أريد يا بني هاشم أن تكون هذه الخطبة في غداة غد على رءوس الأنام (3)حتى