بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 193 من 501

صفحة
[صفحة 168]

ببشاعة (1) و قال الجزري الذواق المأكول و المشروب فعال بمعنى مفعول من الذوق و يقع على المصدر و الاسم.


قوله فإذا تعوطي الحق قال الجزري أي أنه كان من أحسن الناس خلقا مع أصحابه ما لم ير حقا يتعرض له بإهمال أو إبطال أو إفساد فإذا رأى ذلك تنمر (2) و تغير حتى أنكره من عرفه كل ذلك لنصرة الحق و التعاطي التناول و الجرأة على الشي‏ء من عطا الشي‏ء يعطوه إذا أخذه و تناوله.


أقول و في أكثر رواياتهم بعد قوله حتى ينتصر له لا يغضب لنفسه و لا ينتصر لها.

قوله يضرب براحته اليمنى في بعض رواياتهم بباطن راحته اليمنى.


و قال الكازروني اتصل بها تفسيره فيضرب بباطن راحته أي يشير بكفه إلى حديثه. (3)


و روى القاضي في الشفاء هكذا و إذا تحدث اتصل بها فضرب بإبهامه اليمنى راحة اليسرى. (4)


قوله و أشاح قال الزمخشري أي و جدّ في الإعراض و بالغ.


و قال الجزري فيه أنه ذكر النار ثم أعرض و أشاح المشيح الحذر و الجاد في الأمر و قيل المقبل إليك المانع لما وراء ظهره فيجوز أن يكون أشاح أحد هذه المعاني أي حذر النار كأنه ينظر إليها أو جدّ على الإيصاء باتقائها أو أقبل إليك في خطابه و منه في صفته إذا غضب أعرض و أشاح قوله غض طرفه أي كسره و أطرق و لم يفتح عينه و إنما كان يفعل ذلك ليكون أبعد من الأشر و المرح.


قوله جل ضحكه بالضم أي معظمه قوله و يفتر عن مثل حب الغمام أي‏


____________


(1) بشع: عكس حسن و طاب.

(2) أي غضب و ساء خلقه.

(3) المنتقى في مولود المصطفى: الفصل الرابع في جامع أوصافه.

(4) شرح الشفاء 1: 342.

التالي ص 193/501 — الأصلية 168 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...