بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 257 من 610

صفحة
[صفحة 186]

بِفَحَّاشٍ وَ لَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يُتْبِعُ السَّيِّئَةَ السَّيِّئَةَ وَ لَكِنْ يُتْبِعُ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ فَسَلْنِي عَمَّا شِئْتَ وَ أَنَا الَّذِي سَمَّانِيَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ‏ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ‏ فَسَلْ عَمَّا شِئْتَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ‏ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ هُوَ أَرْسَلَكَ قَالَ نَعَمْ هُوَ أَرْسَلَنِي قَالَ بِاللَّهِ الَّذِي قَامَتِ السَّمَاوَاتُ بِأَمْرِهِ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَ أَرْسَلَكَ بِالصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَ الزَّكَاةِ الْمَعْقُولَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ هُوَ أَمَرَكَ بِالاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ بِالْحُدُودِ كُلِّهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ كِتَابِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْبَعْثِ وَ الْمِيزَانِ وَ الْمَوْقِفِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ صَغِيرِهِ وَ كَبِيرِهِ قَالَ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)وَ دَعَا (1).


توضيح قال الجزري في صفته(ص)أطول من المربوع هو بين الطويل و القصير يقال رجل ربعة و مربوع و قال الفيروزآبادي البرثن كقنفذ الكف مع الأصابع و مخلب الأسد أو هو للسبع كالإصبع للإنسان.


وَ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ فِي رِوَايَةٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)يَصِفُهُ(ص)لِأَعْرَابِيٍ‏ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَرَفْتَهُ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْمُتَثَنِّي وَ لَا الْقَصِيرِ الْفَاحِشِ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً رَبْعَةٌ أَحْسَنُ النَّاسِ شَعْرُهُ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ عَرِيضُ الْجَبْهَةِ ضَخْمُ الْعَيْنَيْنِ أَقْرَنُ الْحَاجِبَيْنِ مُفَلَّجُ الثَّنَايَا أَسِيلُ الْخَدِّ كَثُّ اللِّحْيَةِ عَلَى شَفَتِهِ السُّفْلَى خَالٌ كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ضَخْمُ الْبَرَاثِنِ كَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ.


و قال بعض علمائنا و أظن الصواب ضخم الكراديس ليس على ظهره و لا بطنه إلا شعر كقضيب الفضة يجري شثن الكفين كأن كفه من لينها متن أرنب إذا مشى مشى متقلعا كأنه يهبط من صبب و إذا التفت التفت بأجمعه و إذا صوفح لم ينزع يده حتى ينزع الآخر و إذا احتبى إليه رجل لم يحل حبوته حتى يكون الرجل هو الذي يحل حبوته و إذا ضحك تبسم يجزي بالحسنة الحسنة و بالسيئة الحسنة ليس بسخاب في الأسواق.


ثم قال المتثني الذاهب طولا يستعمل في طول لا عرض له لا يستمسك طوله من غير عرض كأنه ينحني قوله إذا احتبى إليه رجل من عادة العرب إذا جلس‏


____________


(1) تفسير العيّاشيّ: مخطوط.

التالي ص 257/610 — الأصلية 186 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...