بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 360 من 610

صفحة
[صفحة 247]

كَانَ(ص)يَقُولُ سَيِّدُ الْأَشْرِبَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْمَاءُ.


وَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ‏ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)شَرْبَةٌ يُفْطِرُ عَلَيْهَا وَ شَرْبَةٌ لِلسَّحَرِ وَ رُبَّمَا كَانَتْ وَاحِدَةً وَ رُبَّمَا كَانَتْ لَبَناً وَ رُبَّمَا كَانَتِ الشَّرْبَةُ خُبْزاً يُمَاثُ فَهَيَّأْتُهَا لَهُ(ص)ذَاتَ لَيْلَةٍ فَاحْتُبِسَ النَّبِيُّ(ص)فَظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ دَعَاهُ فَشَرِبْتُهَا حِينَ احْتُبِسَ فَجَاءَ(ص)بَعْدَ الْعِشَاءِ بِسَاعَةٍ فَسَأَلْتُ بَعْضَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ(ص)أَفْطَرَ فِي مَكَانٍ أَوْ دَعَاهُ أَحَدٌ فَقَالَ لَا فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ مِنْ غَمِ‏ (1) أَنْ يَطْلُبَهَا مِنِّي النَّبِيُّ(ص)وَ لَا يَجِدَهَا فَيَبِيتَ جَائِعاً فَأَصْبَحَ صَائِماً وَ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا وَ لَا ذَكَرَهَا حَتَّى السَّاعَةِ وَ لَقَدْ قُرِّبَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ فِيهِ لَبَنٌ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ يَمِينِهِ وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ يَسَارِهِ فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ الشَّرْبَةَ لَكَ أَ فَتَأْذَنُ أَنْ أُعْطِيَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يُرِيدُ السِّنَ‏ (2) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا وَ اللَّهِ لَا أُوثِرُ بِفَضْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَحَداً فَتَنَاوَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْقَدَحَ فَشَرِبَهُ وَ لَقَدْ جَاءَهُ(ص)ابْنُ خَوَلِيٍّ بِإِنَاءٍ فِيهِ عَسَلٌ وَ لَبَنٌ فَأَتَى أَنْ يَشْرَبَهُ فَقَالَ شَرْبَتَانِ فِي شَرْبَةٍ وَ إِنَاءَانِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَهُ ثُمَّ قَالَ مَا أُحَرِّمُهُ وَ لَكِنِّي أَكْرَهُ الْفَخْرَ وَ الْحِسَابَ بِفُضُولِ الدُّنْيَا غَداً وَ أُحِبُّ التَّوَاضُعَ فَإِنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ‏ (3).


في صفة أخلاقه في الطيب و الدهن و لبس الثياب و في غسل رأسه (ص)‏


وَ كَانَ(ص)إِذَا غَسَلَ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ غَسَلَهُمَا بِالسِّدْرِ (4).


في دهنه‏


وَ كَانَ يُحِبُّ الدُّهْنَ وَ يَكْرَهُ الشَّعَثَ‏ (5) وَ يَقُولُ إِنَّ الدُّهْنَ يَذْهَبُ بِالْبُؤْسِ كَانَ يَدَّهِنُ بِأَصْنَافٍ مِنَ الدُّهْنِ وَ كَانَ إِذَا ادَّهَنَ بَدَأَ بِرَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ وَ يَقُولُ إِنَ‏


____________


(1) في نسخة من المصدر: من خوف.

(2) في نسخة من المصدر: يريد الاسن.

(3) مكارم الأخلاق: 32 و 33.

(4) مكارم الأخلاق: 34.

(5) شعث الشعر: كان مغبرا متلبدا.

التالي ص 360/610 — الأصلية 247 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...