بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 361 من 610

صفحة
[صفحة 248]

الرَّأْسَ قَبْلَ اللِّحْيَةِ وَ كَانَ يَدَّهِنُ بِالْبَنَفْسَجِ وَ يَقُولُ هُوَ أَفْضَلُ الْأَدْهَانِ وَ كَانَ(ص)إِذَا ادَّهَنَ بَدَأَ بِحَاجِبَيْهِ ثُمَّ بِشَارِبَيْهِ ثُمَّ يُدْخِلُ فِي أَنْفِهِ وَ يَشَمُّهُ ثُمَّ يَدْهُنُ رَأْسَهُ وَ كَانَ(ص)يَدْهُنُ حَاجِبَيْهِ مِنَ الصُّدَاعِ وَ يَدْهُنُ شَارِبَيْهِ بِدُهْنٍ سِوَى دُهْنِ لِحْيَتِهِ‏ (1).


في تسريحه‏


وَ كَانَ(ص)يَمْتَشِطُ (2) وَ يُرَجِّلُ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى وَ تُرَجِّلُهُ نِسَاؤُهُ وَ تَتَفَقَّدُ نِسَاؤُهُ تَسْرِيحَهُ إِذَا سَرَّحَ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ فَيَأْخُذْنَ الْمُشَاطَةَ فَيُقَالُ إِنَّ الشَّعْرَ الَّذِي فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ تِلْكَ الْمُشَاطَاتِ فَأَمَّا مَا حُلِقَ فِي عُمْرَتِهِ وَ حِجَّتِهِ فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)كَانَ يَنْزِلُ فَيَأْخُذُهُ فَيَعْرُجُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ لَرُبَّمَا سَرَّحَ لِحْيَتَهُ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ وَ كَانَ(ص)يَضَعُ الْمُشْطَ تَحْتَ وَسَادَتِهِ إِذَا امْتَشَطَ بِهِ وَ يَقُولُ إِنَّ الْمَشْطَ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ وَ كَانَ(ص)يُسَرِّحُ تَحْتَ لِحْيَتِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً وَ مِنْ فَوْقِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ يَقُولُ إِنَّهُ يَزِيدُ فِي الذِّهْنِ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ.


وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَمَرَّ الْمُشْطَ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ وَ صَدْرِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ لَمْ يُقَارِبْهُ دَاءٌ أَبَداً (3).


في طيبه‏


وَ كَانَ(ص)يَتَطَيَّبُ بِالْمِسْكِ حَتَّى يُرَى وَبِيصُهُ فِي مَفْرَقِهِ وَ كَانَ(ص)يَتَطَيَّبُ بِذُكُورِ الطِّيبِ وَ هُوَ الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ وَ كَانَ(ص)يَتَطَيَّبُ بِالْغَالِيَةِ تُطَيِّبُهُ بِهَا نِسَاؤُهُ بِأَيْدِيهِنَّ وَ كَانَ(ص)يَسْتَجْمِرُ بِالْعُودِ الْقَمَارِيِ‏ (4) وَ كَانَ يُعْرَفُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ قَبْلَ أَنْ يُرَى بِالطِّيبِ فَيُقَالُ هَذَا النَّبِيُّ ص.


عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُنْفِقُ عَلَى الطِّيبِ أَكْثَرَ مِمَّا يُنْفِقُ عَلَى الطَّعَامِ‏ (5).


____________


(1) مكارم الأخلاق: 34.

(2) مشط و مشط الشعر: سرحه و خلص بعضه من بعض، و امتشط مطاوع مشط. و رجل الشعر: سرحه.

(3) مكارم الأخلاق: 34 و 35.

(4) منسوب الى قمار بالفتح و يروى بالكسر: موضع بالهند، ينسب إليه العود، قال ياقوت:

هكذا تقوله العامّة، و الذي ذكره أهل المعرفة: قامرون: موضع في بلاد الهند يعرف منه العود النهاية في الجودة.


(5) في نسخة من المصدر: أكثر ما ينفق على غيره.

التالي ص 361/610 — الأصلية 248 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...