تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 40 من 501
صفحة
[صفحة 37]
و الهام بن الهيم لما أن رأى.* * * خير البرية جاء كالمستسلم.
ناداه أحمد فاستجاب ملبيا.* * * و شكا المحبة كالحبيب (1)المغرم.
من عهد إبراهيم ظل مكانه.* * * يرجو الشفاعة خوف جسر (2) جهنم.
من ذا يقاس أحمد في الفضل من.* * * كل البرية من فصيح و أعجم.
و به توسل في الخطيئة آدم.* * * فليعلم الأخبار من لم يعلم.
و لما فرغ العباس من شعره أجابه الزبير و أنشأ يقول شعرا
يا للرجال ذوي البصائر و النظر.* * * قوموا انظروا أمرا مهولا قد خطر.
(3)هذا بيان صادق في عصرنا.* * * من سيد عالي المراتب مفتخر.
آياته قد أعجزت كل الورى.* * * من ذا يقايس عدها أو يختصر.
(4) منها الغمام تظله مهما مشى.* * * أنى يسير تظله و إذا خطر.
(5) و كذلك الوادي أتى مترادفا.* * * بالسيل يسحب للحجارة و الشجر.
و نجا الذي قد طاع قول محمد.* * * و هوى المخالف مستقرا في سقر.
و أزال عنا الضيم من حر الظماء.* * * من بعد ما بان التقلقل و الضجر.
و البئر فاضت بالمياه و أقبلت.* * * تجري على الأراض (6) أشباه النهر. (7)
و الهام فيه عبارة (8) و دلالة.* * * لذوي العقول ذوي (9) البصائر و الفكر.
كاد الحسود يذوب مما عاينت.* * * عيناه من فضل لأحمد قد ظهر.
____________
(1) كالكئيب خ ل. (2) حر خ ل. (3) حضر خ ل. (4) ما لا يقاس بعدها أو تنحصر خ ل. (5) حضر خ ل. (6) أراض و آراض جمع الأرض. (7) على وجه الثرى شبه النهر خ ل. (8) عزة خ ل. (9) ذووا خ ل