تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 431 من 610
صفحة
[صفحة 1] أحدها أن المعنى أدخلني في جميع ما أرسلتني به إدخال صدق و أخرجني منه سالما إخراج صدق. (1)
و ثانيها أدخلني المدينة و أخرجني منها إلى مكة للفتح.
و ثالثها أنه أمر بهذا الدعاء إذا دخل في أمر أو خرج من أمر و المراد أدخلني في كل أمر مدخل صدق.
و رابعها أدخلني القبر مدخل صدق و أخرجني منه عند البعث مخرج صدق و مدخل الصدق ما تحمد عاقبته في الدنيا و الدين وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً أي اجعل لي عزا أمتنع به ممن يحاول صدي عن إقامة فرائضك و قوة تنصرني بها على من عاداني فيك و قيل اجعل لي ملكا عزيزا أقهر به العصاة فنصر بالرعب حتى خافه العدو على مسيرة شهر و قيل حجة بينة أتقوى بها على سائر الأديان و سماه نصيرا لأنه يقع به (2) النصرة على الأعداء فهو كالمعين وَ قُلْ جاءَ الْحَقُ أي ظهر الحق و هو الإسلام و الدين وَ زَهَقَ أي بطل الْباطِلُ و هو الشرك و روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال دخل النبي(ص)مكة و حول البيت ثلاثمائة و ستون صنما فجعل يطعنها و يقول جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً أورده البخاري في الصحيح قال الكلبي فجعل (3) ينكب لوجهه إذا قال ذلك و أهل مكة يقولون ما رأينا رجلا
____________
(1) في المصدر زيادة هى: أى أعنى على الوحى و الرسالة.