بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 435 من 501

صفحة
[صفحة 373]

الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ و يجب أن يعتقد أن الله تبارك و تعالى لم يخلق خلقا أفضل من محمد(ص)و من بعده الأئمة (صلوات الله عليهم) و أنهم أحب الخلق إلى الله عز و جل و أكرمهم عليه و أولهم إقرارا به لما أخذ الله ميثاق النبيين في الذر وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ و أن الله بعث نبيه(ص)إلى الأنبياء(ع)في الذر و أن الله أعطى ما أعطى كل نبي على قدر معرفته نبينا(ص)و سبقه إلى الإقرار به و نعتقد (1) أن الله تبارك و تعالى خلق جميع ما خلق له و لأهل بيته (صلوات الله عليهم) و أنه لولاهم ما خلق الله السماء و الأرض و لا الجنة و لا النار و لا آدم و لا حواء و لا الملائكة و لا شيئا مما خلق (صلوات الله عليهم أجمعين).


83- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ وَ لَوْ أَنَّ كَافِراً أَوْ مُنَافِقاً أَهْدَى إِلَيَّ وَسْقاً (2) مَا قَبِلْتُ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ أَبَى اللَّهُ تَعَالَى لِي زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ طَعَامَهُمْ‏ (3).

بيان: هذا الخبر يدل على حرمة هدية المشركين عليه(ص)فيكون من خصائصه كما ذكره ابن شهرآشوب و يدل عليه خبر آخر سيأتي في باب قصة صديقه قبل البعثة و لم يذكره الأكثر لما اشتهر من أنه(ص)قبل هدية النجاشي و المقوقس و أكيدر بل كسرى أيضا كما

رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخْتَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: أَهْدَى كِسْرَى لِلنَّبِيِّ(ص)فَقَبِلَ مِنْهُ وَ أَهْدَى قَيْصَرُ لِلنَّبِيِّ(ص)فَقَبِلَ مِنْهُ وَ أَهْدَتْ لَهُ الْمُلُوكُ فَقَبِلَ مِنْهُمْ. (4).


فقيل إنه كان حراما فنسخ و يحتمل أن يكون الحرمة مع عدم المصلحة في قبولها مع أنه يحتمل أن يكون هؤلاء الذين قبل(ص)هديتهم كانوا أسلموا و لم يظهروا


____________


(1) في المصدر: و نبيّنا (صلى الله عليه و آله) سبقهم إلى الإقرار به، و يعتقد.

(2) الوسق: ستون صاعا، و قيل: حمل البعير.

(3) فروع الكافي 1: 368.

(4) من لا يحضره الفقيه: 390.

التالي ص 435/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...